الجواب :
الحمد لله
يشترط في تغسيل الميت : تعميم البدن بالماء ؛ قياساً على غسل الجنابة للحي .

قال الشيخ ابن عثيمين رحمه
الله :
” والفرض فيه ثلاثة أشياء : النية ؛ لأنها طهارة تعبدية ، أشبهت غُسل الجنابة ،
وتعميم البدن بالغسل ؛ لأنه غسل ، فوجب فيه ذلك ، كغسل الجنابة .
أما التغسيل ، فيشترط فيه ثلاثة شروط ….. ، الشرط الثاني تعميم البدن بالتغسيل ؛
لقول النبي صلى الله عليه وسلم : ( اغسلوه بماء وسدر ) ، ولقوله عليه الصلاة
والسلام للنساء اللاتي يغسلن ابنته : ( اغسلنها ) ، ولو استدل المؤلف بهذا لكان
أحسن من استدلاله بالقياس على غسل الجنابة ؛ لأن هذا نص صريح : ( اغسلوه..) ؛ فيعم
جميع البدن ، ( اغسلنها ) ؛ يعم جميع بدنها ” انتهى من ” تعليقات ابن عثيمين على
الكافي لابن قدامة ” .

وقد ذكر أهل العلم رحمهم
الله : أن الميت لو كان على بدنه شيء لاصق بالبدن ، فإنه يزال ؛ ليحصل الغسل .

قال البهوتي رحمه الله :
“وَتُزَالُ اللَّصُوقُ بِفَتْحِ اللَّامِ : مَا يُلْصَقُ عَلَى الْجُرْحِ مِنْ
الدَّوَاءِ ، ثُمَّ أُطْلِقَ عَلَى الْخِرْقَةِ وَنَحْوِهَا إذَا شُدَّتْ عَلَى
الْعُضْوِ لِلتَّدَاوِي : لِغَسْلٍ وَاجِبٍ ، فَيُغْسَلُ مَا تَحْتَهَا ،
لِيَحْصُلَ تَعْمِيمُ الْبَدَنِ بِالْغُسْلِ ، وَكَالْحَيِّ” انتهى من ” كشاف
القناع “(4/414) .

وبناء على ما سبق ، فإذا
كانت تلك الأطلاء التي على الأظافر لها جِرْم [ طبقة عازلة ] ، تمنع من وصول الماء
إلى البدن ، فإنها تزال عن تلك المرأة ، بأي مزيل كان ، ولو كانت مادة كيمائية ،
بشرط أن لا يتضرر الميت من تلك المادة المستعملة في إزالة الطلاء .

وللفائدة ينظر في جواب
السؤال رقم : (122678) .

والله أعلم .