إذا أعطاني أحد الأغنياء زكاة ماله حتى أقوم بتوزيعها على الفقراء ، فهل أكون من العاملين عليها ، وآخذ منها ؟.

الحمد لله

العاملون على الزكاة هم الذين يوليهم ولي الأمر المسلم على
الزكاة ، فيقومون بجمعها وحفظها وتوزيعها ونحو ذلك .

انظر ” “الشرح الممتع” (6/142) .

أما من وكله صاحب المال لإخراج زكاته ، فهذا الوكيل يكون نائباً
عن صاحب المال ، وليس من العاملين عليها .

قال النووي رحمه الله في “المجموع” (6/165) :

” قال الشافعي والأصحاب رحمهم الله : إن كان مفرق الزكاة هو
المالك أو وكيله سقط نصيب العامل ووجب صرفها إلى الأصناف السبعة الباقين ”
انتهى .

وسئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله : رجل غني أرسل زكاته لشخص ،
وقال: فرقها على نظرك . فهل يكون هذا الوكيل من العاملين على الزكاة ويستحق منها ؟

فأجاب :

” ليس هذا الوكيل من العاملين عليها ، ولا يستحق منها ؛ لأن هذا
وكيل خاص لشخص خاص ، وهذا هو السر -والله أعلم- في التعبير القرآني حيث قال : (
وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا ) التوبة/60 . لأن (على) تفيد نوعاً من الولاية ، كأن
العاملين ضمنت معنى القائمين ، ولهذا صار الذي يتولى صرف الزكاة نيابة عن شخص معين
لا يعد من العاملين عليها ، والله أعلم ” انتهى .

مجموع فتاوى ابن عثمين (18/369) .

وسئل الشيخ ابن باز رحمه الله : لدي مقدار من المال زكاة واجبة
علي ، وأريد أن أرسل منها مبلغاً لإحدى البلدان لفقرائها ، وأعرف رجلاً غنياً في
تلك البلد وأريد أن أبعث المال بواسطته ليلتمس له المحتاجين ، ولكنه لن يعمل ذلك
إلا بمبلغ ، فهل يجوز أن أعطيه من مال الزكاة على عمله ؟

فأجاب :

” الأفضل لك أن توزع زكاتك في فقراء بلدك ، وإذا نقلتها إلى بلد
آخر فيها فقراء هم أشد حاجة أو لكونهم من أقاربك وهم فقراء فلا بأس ، وإذا وكلت
وكيلاً في توزيع الزكاة فلا مانع أن تعطيه أجرة من غير الزكاة ، لأن الواجب عليك
توزيعها بين الفقراء بنفسك أو بوكيلك الثقة ، وعليك أجرته من مالك ، لا من الزكاة ”
انتهى .

“مجموع فتاوى ابن باز” (14/258) .