الجواب :
الحمد لله
لا شك أن موقف خالك وجدتك ليس له مبرر مقبول ، إن كان الأمر على ما وصفت من أن
الشاب على دين ، وأنه ليس هناك شيء يعيبه ، اللهم إن كان هذا الشاب من بيت أو أسرة
يُعرفون بعيب في دينهم أو خلقهم بين الناس ، فهنا يحق لأوليائك أن يعترضوا على
انتقالك إلى هذا البيت ، صيانةً لك عن المخالطة بمن يعاب في دينه وخلقه ، وصيانةً
لهم من الصهر المعيب أو أسرته المعيبة .
لكن مع ذلك ، ليس من الحكمة في شيء أن تقفي أنت وأمك في مواجهة هذا التعنت ،
وتقابلوه بتعنت مثله ، وإصرار على الدخول في هذه المواجهة المخيفة .
إن الآثار التي يمكن أن تترتب على مضيك في هذا الزواج قد تكون شديدة عليك وعلى أمك
، فمقاطعة الجدة لابنتها ليس بالشيء الهين ، وهكذا مقاطعة أخيها لها ، فكيف لو
انتقلت المشكلات إلى بيت أخيك ، وبدأ يعاملك على أنك أنت السبب في ذلك .
فالرأي لك الآن : ألا تقدمي على هذا الزواج ، إلا إذا حاولت إقناع خالك هذا وأخيك ،
بالزواج من هذا الشاب ، وأن هذه الفرصة قد لا تتكرر كثيراً ، لا سيما مع التقدم في
السن .
فإن وافقوا على ذلك ، ولانت قلوبهم ، أو وجدت من يقنعهم بذلك ، أو على الأقل يدفع
عنك شرهم وأذاهم ، فالحمد لله ، وأتمي أمر زواجك .
وإن لم يوافقوا ، فلا ننصحك بالدخول في مشكلات ، قد لا يكون لك طاقة بها ، ونسأل
الله أن يفرج كربك ، وييسر لك زوجاً خيرا من هذا الخاطب .
لكن إذا رأيت أن سنك قد تقدمت ، وأنه يشق عليك الانتظار إلى فرصة أخرى ، الله أعلم
متى تأتيك ، وكانت أمك على استعداد لتحمل هذه التبعات ، ومواجهة المشكلات المترتبة
على ذلك الزواج ، فلك أن تقدمي عليه .
ونسأل الله أن يرزقك خيرهم ، ويصرف عنك شرهم .
والله أعلم .
