السؤال :
ما الذي يقال بعد قول المؤذن ( الصلاة خير من النوم ) ؟ مع الدليل , وجزاكم الله خيرا .
الجواب :
الحمد لله
يستحب لمن يسمع الأذان أن يقول مثل ما يقول ، إلا في ( حي على الصلاة
)
وفي ( حي على الفلاح ) فإن المستحب حينئذ أن يقول ( لا حول ولا قوة إلا بالله ) .
والدليل على ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم :
(
إِذَا سَمِعتُمُ المُؤَذِّنَ فَقُولُوا مِثلَ مَا يَقُولُ ) رواه البخاري (611)
ومسلم (318)
يقول ابن قدامة رحمه الله “المغني” (1/591) :
”
لا أعلم خلافا بين أهل العلم في استحباب ذلك ” انتهى .
ومن
ذلك : إذا قال المؤذن لصلاة الفجر ( الصلاة خير من النوم ) ، فإنه يستحب لسامعه أن
يتابعه بمثلها فيقول ( الصلاة خير من النوم ) .
يقول الشيخ ابن عثيمين رحمه الله “الشرح الممتع” (2/84) :
”
الصحيح أن يقال مثل ما يقول ( الصلاة خير من النوم ) ؛ لأن النبي صلى الله عليه
وسلم قال : ( إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول ) رواه البخاري (611) ومسلم
(318)
وقد
ذهب إلى ذلك بعض الفقهاء المالكية . انظر “الموسوعة الفقهية” (2/372)
أما
ما يستحبه بعض الفقهاء أن يقول ( صدقت وبررت ) ، فلا دليل عليه ، وهو مخالف لعموم
الحديث السابق ( فقولوا مثل ما يقول ) ، والأصل في العبادات المنع حتى يثبت الدليل
.
يقول الحافظ ابن حجر رحمه الله “التلخيص الحبير” (1/378) :
”
لا أصل لما ذكره في ( الصلاة خير من النوم ) ” انتهى .
ويقول الصنعاني رحمه الله “سبل السلام” (1/190) :
”
وقيل : يقول في جواب التثويب ( صدقت وبررت ) ، وهذا استحسان من قائله ، وإلا فليس
فيه سنة تعتمد ” انتهى .
ويقول الشيخ محمد بن إبراهيم “مجموع الفتاوى” (2/رقم 448) :
”
قوله صلى الله عليه وسلم ( فَقُوْلُوْا مِثلمَا يَقُوْلُ ) يدل على أَنه يقول :
الصلاة خير من النوم .
أَما ( صَدَقتَ وَبَررْتَ ) فإِنما جاءت في حديث ضعيف . ولهذا يختار من يختار أن
يقول : الصلاة خير من النوم ، فالصحيح – والله أَعلم – أَنه لا يجيب بصدقت وبررت ،
وأَسمع بعض الناس يجمع بينهما ، يقول الصلاة خير من النوم ، صدقت وبررت ، ولكن ليس
على أَصل ، بل الأَولى النظر في الأَدلة ” انتهى .
والله أعلم .
