إذا التحقت بالجماعة متأخراً والإمام راكع وركعت معه فهل تحتسب هذه الركعة مع أنني لم أقرأ سورة الفاتحة ؟.

الحمد لله

من أدرك الإمام راكعا ، فركع معه ، حسبت له ركعة ، في قول جمهور
العلماء ، ولو لم يقرأ الفاتحة . ويدل على ذلك ما رواه البخاري (750) عن أبي بكرة
أنه : انتهى إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو راكع فركع قبل أن يصل إلى الصف فذكر
ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال : ” زادك الله حرصا ولا تعد “.

وصح عن ابن مسعود رضي الله عنه قوله: ” من لم يدرك الإمام راكعا
لم يدرك تلك الركعة ” أخرجه البيهقي ، وصححه الألباني في إرواء الغليل 2/262

وقال ابن عمر: ” من أدرك الإمام راكعا، فركع قبل أن يرفع الإمام
رأسه، فقد أدرك تلك الركعة ” أخرجه البيهقي وصححه الألباني في المصدر السابق
2/263

وجاء نحو ذلك عن أبي بكر الصديق وزيد بن ثابت وعبد الله بن
الزبير ( انظر إرواء الغليل 2/264 ).

قال النووي رحمه الله في (المجموع 4/112) : ( وهذا الذي ذكرناه
من إدراك الركعة بإدراك الركوع هو الصواب الذي نص عليه الشافعي , وقاله جماهير
الأصحاب وجماهير العلماء , وتظاهرت به الأحاديث وأطبق عليه الناس , وفيه وجه ضعيف
مزيف أنه لا يدرك الركعة بذلك …) اهـ .

وقال في عون المعبود (3/102) ( واعلم أنه ذهب الجمهور من الأئمة
إلى أن من أدرك الإمام راكعا دخل معه واعتد بتلك الركعة وإن لم يدرك شيئا من
القراءة . وذهب جماعة إلى أن من أدرك الإمام راكعا لم تحسب له تلك الركعة وهو قول
أبي هريرة ، وحكاه البخاري في القراءة خلف الإمام عن كل من ذهب إلى وجوب القراءة
خلف الإمام ، واختاره ابن خزيمة والصبغي وغيرهما من محدثي الشافعية ، وقواه الشيخ
تقي الدين السبكي من المتأخرين ورجحه المقبلي ) انتهى.

والراجح هو مذهب الجمهور لما سبق من الحديث والآثار .

والله أعلم .