السؤال:
ما هو حكم كراء جزء من مبنى المسجد للتجارة وإنفاق المداخيل على المسجد؟
الجواب :
الحمد لله
إذا
كان هذا الجزء لا يُحتاج إليه في الصلاة ، فلا حرج في تأجيره في أمر مباح يتناسب مع
مكانة المسجد واحترامه ، بشرط موافقة أكثر أهل المسجد ، وذلك بناء على أن التصرف في
الوقف وتغيير صورته بما يعود عليه بالمصلحة جائز .
وقد
أجاز الحنابلة أن يرفع المسجد ويجعل تحته دكاكين للمصلحة ، وتأجير جزء من المسجد
للصرف عليه في معنى ذلك .
قال
في “كشاف القناع” (4/ 375) : “ويجوز رفع مسجد إذا أراد أكثر أهل محلته أي : جيرانه
ذلك ; أي : رفعه وجعل تحت سفله سقاية وحوانيت ينتفع بها ، نص عليه [أي الإمام
أحمد] في رواية أبي داود ; لما فيه من المصلحة , وظاهره : أنه يجوز لجنب ونحوه جلوس
بتلك الحوانيت ; لزوال اسم المسجدية ” انتهى .
وينظر : مجموع الفتاوى لشيخ الإسلام ابن تيمية (31/219) ، فتاوى الشيخ محمد بن
إبراهيم (9/207) .
والله أعلم .
