السؤال:
تطلب معلمة من تلاميذها بالحلف على المصحف بأنهن لم يقمن بالغش أو المساعدة في الغش. فهل هذا الفعل يعتبر تهاونا ؟ وهل تأثم المعلمة ؟

الجواب:
الحمد لله
أولا :
الحلف بالمصحف : إن أراد ما فيه من كلام الله ، فهي يمين مشروعة ، وإن أراد الورق
والمداد ، فهذا حلف بغير الله تعالى ، وهو من الشرك .
ولذلك فالأولى ألا يحلف الإنسان بالمصحف ، ولا يستحلف أحدا به ، لأن المصحف فيه
كلام الله ، وفيه المداد والورق .
وينظر جواب السؤال رقم : (98194)

ثانيا :
سبق في جواب السؤال رقم : (175744)
بيان أن الغش محرم بكل صوره ، في البيع أو الشراء أو الامتحانات أو غير ذلك ؛ لعموم
قوله صلى الله عليه وسلم : ( مَنْ غَشَّ فَلَيْسَ مِنِّي ) رواه مسلم (102) من حديث
أبي هريرة رضي الله عنه .

ثالثا :
طلب المعلمة من الطالبات الحلف على المصحف أنهن لم يقمن بالغش : غير سائغ ، ولا
ينبغي لها أن تفعل ذلك ؛ فإن الطالبات منهن الصادقات الأمينات ، ومنهن دون ذلك ،
فإذا أجبرتهن على الحلف ، فبعضهن قد يحلفن وهن حانثات مخافة العقوبة أو الحرج ،
فيحلفن على أمر قد مضى ، ولا فائدة منه غالبا .

والواجب على المعلمة أن تعلمهن الصدق والأمانة وعدم الغش ، وتبين لهن
أن الغش محرم ، ومن شأنه أن ينزع البركة مما يدخل فيه ، وأن على المسلمة أن تبني
حياتها على الصدق والأمانة والإتقان في العمل ، ثم تجتهد هي في ضبط الامتحان ،
ومراقبة من يغش ومن لا يغش . فهذا خير لها ولهن من هذا الاستحلاف الذي لا فائدة منه
ترجى .

والله تعالى أعلم .