الجواب :
الحمد لله
أولا :
الموالاة بين أشواط الطواف شرط في صحته ، على الراجح من أقوال أهل العلم ، فإن فصل
بينها بفاصل يسير فلا بأس .
قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله :
” من شروط صحة الطواف : الموالاة بين أشواطه ” .
انتهى من “اللقاء الشهري” (3 /205) .

ثانيا :
إذا أقيمت الصلاة وأنت في الطواف ، فإنك تصلي ، ثم تكمل الطواف من حيث وقفت للصلاة
.
قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله :
” إذا أقيمت الصلاة وأنت تطوف ، سواء طواف عمرة أو طواف حج أو طواف تطوع : فإنك
تنصرف من طوافك وتصلى ، ثم ترجع وتكمل الطواف ، ولا تستأنفه من جديد ، وتكمل الطواف
من الموقع الذي انتهيت إليه من قبل ، ولا حاجة إلى إعادة الشوط من جديد ، لأن ما
سبق بني على أساس صحيح ، وبمقتضى إذن شرعي ؛ فلا يمكن أن يكون باطلاً ” .
انتهى من ” فتاوى نور على الدرب ” (12/2) بترقيم الشاملة .
وقال الشيخ صالح الفوزان حفظه الله :
” من شروط صحة الطواف الموالاة بين الأشواط ، وكذلك الاستمرار في الشوط الواحد حتى
يكمله ، إلا أنه يجوز للعذر أن يقطع الموالاة ، كما لو أقيمت الصلاة وهو يطوف فإنه
يصلي ثم إذا سلم يأتي ببقية أشواط الطواف ، ويبني على ما مضى منها ، وكذلك لو ضعف
في أثناء الشوط واستراح قليلا ثم واصل فلا حرج في ذلك إن شاء الله للحاجة ، أما إذا
قطع الموالاة من غير حاجة ، لو مثلا فصل بين الأشواط فصلا طويلا : فإنه بذلك لابد
من استئناف الطواف من أوله ، لأنه أخل بالموالاة من غير عذر ” انتهى من ” المنتقى
من فتاوى الفوزان” (67 /1) .
راجع جواب السؤال رقم : (85368) ، (143261) .
وبناء على ما سبق :
فما قمت به من إعادة الطواف كاملا ، سبعة أشواط ، في اليوم التالي : كان هو الصواب
الواجب عليك ؛ لأنك لم تكمل الطواف الأول في وقته ، وفصلت بين الطوافين بفاصل طويل
، فلا يصح أن تكمل الأول وتبني عليه .

وقد سئل الشيخ ابن عثيمين :
رجل طاف من الطواف شوطين ولكثرة الزحام خرج من الطواف وارتاح لمدة ساعة أو ساعتين ،
ثم رجع للطواف ثانية فهل يبدأ من جديد أو يكمل طوافه من حيث انتهى؟
فأجاب :
” إذا كان الفصل طويلا كالساعة والساعتين : فإن الواجب عليه إعادة الطواف ، وإذا
كان قليلا فلا بأس ، وذلك لأنه يشترط في الطواف وفي السعي : الموالاة ، وهي تتابع
الأشواط ، فإذا فصل بينها بفاصل طويل : بطل أول الأشواط ، ويجب عليه أن يستأنف
الطواف من جديد ، أما إذا كان الفصل ليس طويلا جلس لمدة دقيقتين أو ثلاث ثم قام
وأكمل فلا بأس ” .
انتهى من “مجموع فتاوى ورسائل العثيمين” (22/ 293) .

ثالثا :
من الكتب المفيدة في تيسير بيان أحكام الحج والعمرة :
1- ” التحقيق والإيضاح لكثير من مسائل الحج والعمرة والزيارة ” للشيخ ابن باز رحمه
الله .
2- ” مناسك الحج والعمرة ” للشيخ ابن عثيمين رحمه الله .
3- ” المنهاج في يوميات الحاج ” للشيخ عبد الله بن جبرين رحمه الله .
4- ” أوضح المسالك إلى أحكام المناسك ” للشيخ عبد العزيز بن محمد السلمان رحمه الله
.
6- ” تبصير الناسك بأحكام المناسك” للشيخ عبد المحسن العباد .
وراجع للفائدة جواب السؤال رقم : (109337) .
والله تعالى أعلم .