الجواب :
الحمد لله
أولا :
يجب على المرأة المسلمة ارتداء الحجاب الشرعي ؛ طاعة لله ورسوله ، وحفظا لعرضها ،
وصيانة لخلقها ، ووقاية لدينها وعفتها ، وينظر للفائدة إلى جواب السؤال رقم : (13998)
.

ثانيا :
على ولي الأمر أن يأمر بناته بالحجاب ويلزمهن به إلزاما ، وكذلك الأم ؛ فإن
الوالدين مسئولان عن أولادهما وتربيتهم وإلزامهم بطاعة الله ما استطاعا ؛ قال الله
تعالى : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا
وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ ) التحريم/ 6 .
وروى البخاري (844) ومسلم (3408) عن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله
عليه وسلم قال : ( كُلُّكُمْ رَاعٍ وَكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ ) .
وكذلك كل أفراد الأسرة ، ينبغي لكل منهم أن يكون عونا لأخيه أو أخته على طاعة الله
.

ينظر جواب السؤال رقم : (93775)
.

فإذا أبت البنت لبس الحجاب ،
فإنها تجبر على لبسه إجبارا ، ولا يجوز التهاون معها في ذلك ؛ بل إذا أمر أحد
الوالدين البنت بنزع حجابها ، لم يجز طاعتهما في ذلك ، فإنه لا طاعة لمخلوق في
معصية الخالق ، وللفائدة ينظر إلى جواب السؤال رقم : (20791)
.

وما يحلو لبعضهن من القول –
تعللا لتركه ، واستهانة بأمر الله وأمر رسوله – : أريد أن ألبسه عن اقتناع ، دون أن
يفرضه أحد عليّ ، فهو من وحي الشيطان وأمره ، وتدبيره وكيده ، وتلبيسه على بني آدم
.

ثم يقال لها : هلم ؛ فالبسيه
ـ الآن ـ عن اقتناع ، ودعك من أيام الماضي التي كنت تلبسينه عن غير اقتناع ؛ فقد
أمرك الله به ورسوله صلى الله عليه وسلم ، فلا حاجة بك إلى من يجبرك على لبسه ، وقد
قال الله تعالى : ( فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا
شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ
وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ) النساء/ 65 ، وقال عز وجل : ( إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ
الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَنْ
يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ * وَمَنْ يُطِعِ
اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَخْشَ اللَّهَ وَيَتَّقْهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ)
النور/ 51 ، 52 .

ثم لا تحتاجين ـ يا أمة الله
ـ إلى فترة فاصلة بين اللبس عن اقتناع ، واللبس عن إكراه ، فيما تزعمين ؛ فإن هذا
ليس طلاقا ، وزواجا ، حتى يحتاج إلى عدة تفصل بينهما ، يا أمة الله !!
وينظر إلى جواب السؤال رقم : (114872) .

والواجب عليكم أن تبينوا
لأختكم خطأها ، وتعظوها في طاعة الله وطاعة رسوله ، وتخوفوها من عقابه ، وشر
المعصية ووبالها على بني آدم ، مع رفقكم بها ، واجتهادكم في دفع شبهتها إن كانت لها
شبهة ، والصبر عليها ، مع الاجتهاد في الدعاء لها : أن يوفقها الله إلى ما فيه
مرضاته ؛ فإن قلوب العباد بين إصبعين من أصابع الرحمن : إن شاء أن يقيمها على أمره
: أقامها ، وإن شاء أن يزيغها عنه : أزاغها .
وينظر للفائدة : جواب السؤال رقم : (107783)
.
والله أعلم .