الجواب :
الحمد لله
الطلاق في الغضب فيه تفصيل سبق بيانه في جواب السؤال رقم (170606)
.
ومن طلق امرأته طلاقا بدعيا ، أو طلاقا مختلفا فيه ، واحتسبه طلاقاً ، اجتهاداً منه
– إذا كان أهلا للاجتهاد- ، أو تقليداً وأخذاً بقول الجمهور ، أو بقولِ من أفتاه في
ذلك ، فطلاقه واقع ماضٍ ، وليس له إذا طلق امرأته الطلقة الثالثة أن ينظر في الطلاق
السابق بغية ارتجاعها ، فإن هذا من التحايل المحرم ، ولا تباح له زوجته بذلك . وقد
سبق بيان ذلك في جواب السؤال رقم (158115)
.
فهذا الزوج إن كان طلاقه في غضب يسير لم يؤثر على إرادته ، فطلاقه واقع .
وإن كان في غضب شديد دفعه للطلاق ، ولولا الغضب ما طلق ، وكان قد استفتى في شأنه
أحدا من أهل العلم فأفتاه بوقوع الطلاق ، أو كان هو طالب علم يأخذ بقول الجمهور في
إيقاع الطلاق في مثل هذا الغضب ، فطلاقه واقع ، وليس له الآن أن ينظر فيه .
وإن كان عاميا ، ولم يستفت أحدا من أهل العلم بعد طلاقه ذلك ، واحتسب الطلاق بنفسه
، وقد تبين أن طلاقه في غضب شديد ، فإن طلاقه لا يقع ، وله أن يراجع زوجته في عدتها
من الطلاق الأخير الذي هو الطلاق الثاني ، فإن انقضت العدة قبل المراجعة ، عقد
عليها عقدا جديدا مستوفيا لشروطه .
والله أعلم .