السؤال:
يقوم المصنع الذي أعمل فيه بإنتاج علف الدواجن ويبيعه ، ويتم البيع بالصورة التالية :
– يتم عمل عقد مع المشتري بإجمالي الكمية ، ويكتب فيه أن سعر البيع يكون على سعر البورصة في شهر كذا ( شهر مستقبلي ) .
– يقوم العميل بدفع مبالغ مقدمة مبنية على سعر تقريبي ، واستلام البضاعة في خلال هذا الشهر .
– يقوم العميل بتحديد السعر في أي يوم خلال هذا الشهر ( فيقوم بمراقبة سعر البورصة هبوطا وصعودا ويحدد هو اليوم الذي يرغب في استخدامه للتسعير)
– قد يكون يوم التسعير قبل أو بعد أو خلال استلام البضاعة , ثم تقوم الشركة برد فروق العقد للعميل أو العكس .
وهناك عقد من نوع آخر وفيه يتحدد السعر مسبقا بغض النظر عن سعر البورصة وقت التسليم ويتم الدفع بالكامل مقدما.
أرجو بيان حكم هذا البيع وجزاكم الله خيرا.


الجواب :

الحمد لله

يشترط لصحة البيع أن يكون الثمن معلوما ، فلا يجوز تعليقه على سعر البورصة في
المستقبل ؛ لجهالة الثمن .

والأصل في ذلك : ما روى مسلم (1513) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ نَهَى رَسُولُ
اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ عَنْ بَيْعِ الْغَرَرِ. والغرر
: الجهالة والمخاطرة وما يفضي إلى النزاع .

قال في “كشاف القناع” (3 / 173) : ” الشرط السابع من شروط البيع ( أن يكون الثمن
معلوما ) للمتعاقدين ( حال العقد ) ; لأن الثمن أحد العوضين ، فاشترط العلم به
كالمبيع ” انتهى مختصرا .

وبهذا تعلم أن الصورة الأولى من البيع لا تصح لجهالة الثمن وقت العقد .

وأما الصورة الثانية
التي يحدد فيها الثمن عند العقد ، فهي صورة صحيحة .

والمعاملة المذكورة تدخل في عقد ” الاستصناع” ، وقد جوز كثير من أهل العلم أن يكون
الثمن فيه مؤجلا أو مقسطا ، أي لا يلزم دفعه كاملا في مجلس العقد كما هو الحال في
عقد السَّلم .

وينظر : سؤال رقم (2146)
.

والله أعلم .