الجواب :
الحمد لله
فقد سبق في جواب السؤال رقم (177830)
أن مسألة التصوير الفوتوغرافي من مسائل الخلاف , وأن الخلاف فيها سائغ ؛ لأنها أمر
حادث ولم يكن موجوداً من قبل فبالقطع ليس فيها نص من كتاب أو سنَّة أو إجماع ، ومحل
الخلاف هل تشملها نصوص السنَّة أو لا تشملها, وهذا محل اجتهاد بلا شك.
ولجنة الفتوى بالموقع قد رجحت القول بالمنع من الصور الفوتوغرافية كما سبق بيانه في
الفتوى رقم: (137174)
, والفتوى رقم: (10668)
.
ولكن إن كان الأمر على ما ذكرت من حاجتك – بحكم الدراسة – لممارسة بعض ما يتعلق
بالتصوير من نحو تحرير بعض الصفحات المشتملة على الصور وتجهيزها للطباعة , فالذي
يظهر – والعلم عند الله – أنه يجوز لك فعل هذا, فقد سئل الشيخ ابن عثيمين عن الطالب
الذي يضطر لرسم صور ذوات الأرواح , وإذا لم يرسمها فإنه سيرسب في الامتحان , فأجاب
– رحمه الله – ” إذا كان هذا فقد يكون الطالب مضطرًّا لهذا الشيء ، ويكون الإثم على
من أمره وكلفه بذلك ، ولكني آمل من المسئولين ألا يصل بهم الأمر إلى هذا الحد ،
فيضطروا عباد الله إلى معصية الله ” انتهى من ” مجموع فتاوى ورسائل العثيمين ” (2 /
274).
فإذا جاز هذا في الرسم باليد الذي يكاد يكون منعه وتحريمه محل اتفاق بين أهل العلم
, فلأن يجوز في التصوير الفوتوغرافي الذي هو من مسائل الخلاف من باب أولى .
لكنا في هذا المقام نحذر من أن تكون هذه الصور مشتملة على أمر محرم كالصور التي
تظهر النساء الكاسيات العاريات أو تلك التي تظهر العورات وما لا يجوز إظهاره , فإن
تصوير مثل هذه الصور والمشاركة في إخراجها ونشرها أمر محرم بلا خلاف ولا يجوز فعله
بحال.
والله أعلم.