توفيت سيدة لها تركة ولها ابنة وأخ فما نصيب كل منهما ؟.

الحمد لله

البنت لها النصف ، لقول الله تعالى : ( يُوصِيكُمُ اللّهُ فِي
أَوْلاَدِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ فَإِن كُنَّ نِسَاء فَوْقَ
اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ وَإِن كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا
النِّصْفُ ) النساء/11

ولم يبيّن السائل حال هذا الأخ ، هل هو أخ شقيق أو أخ من الأب
فقط أو من الأم فقط ؟

فإن كان شقيقاً أو من الأب فقط فله باقي التركة بعد أخذ البنت
نصيبها (النصف) وذلك لقول الرسول صلى الله عليه وسلم : ( أَلْحِقُوا الْفَرَائِضَ
بِأَهْلِهَا ، فَمَا بَقِيَ فَلِأَوْلَى رَجُلٍ ذَكَرٍ ) رواه البخاري
(6773) ومسلم (1615) .

وهذا الأخ هو أقرب رجل ذكر من أقاربها ، فله الباقي بعد أخذ
البنت نصيبها .

أما إذا كان هذا الأخ أخاً من الأم فقط ، فيختلف تقسيم التركة .

يكون للبنت النصف كما سبق ، ويسقط هذا الأخ من الأم ، فلا يستحق
شيئاً من الميراث ، لأن الأخ من الأم لا يرث شيئاً مع وجود أحد من الأولاد ( ذكوراً
كانوا أم إناثاً ) لقول الله تعالى : (وَإِن كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلاَلَةً أَو
امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ ) يعني من الأم ( فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا
السُّدُسُ ) النساء/12 . فلا يرث الأخ من الأم إلا إذا كان الميت كلالة .

والكلالة : الذي لا والد له ولا ولد . أي : لا أب له ولا جدّ ولا
ابن ولا بنت .

وقد أجمع العلماء على أن الإخوة من الأم لا يرثون شيئاً إذا وجد
أحد من الأولاد (ذكوراً أم إناثاً ) – نقله ابن قدامة في “المغني” (9/7) .

فعلى هذا ، يكون للبنت النصف كما سبق ، ثم إن وُجد أحد من العصبة
كالأعمام وأبنائهم فالباقي بعد نصيب البنت لأقرب رجل منهم ، فإن لم يوجد فإن هذا
الباقي يُردّ على البنت ، فتأخذ التركة كلها .