بعد انقطاع دم النفاس وذلك قبل رمضان بعشرة أيام ذهبت إلى الطبيبة لوضع لولب قبل يومين من رمضان ثم عاد نزول الدم حتى اليوم فهل أصوم وأصلي ؟ علما بأني أفعل ذلك الآن .

الحمد لله
أولاً : الأصل أن الدم الذي ينزل على المرأة دم حيض ، ما لم يتجاوز خمسة عشر يوما ،
فيكون دم استحاضة ، عند أكثر الفقهاء ، وعند بعضهم : ما لم يطبق عليها الدم أكثر
الشهر ، فإن أطبق عليها الدم كان استحاضة .
ثانياً : العادة قد تزيد وتنقص ، وتتقدم وتتأخر ، والدم النازل في هذه الأحوال يحكم
بأنه دم حيض ، من غير حاجة إلى تكرره ، على الراجح من قولي الفقهاء . فقد تكون
عادتك سبعة أيام ، فتمتد إلى عشرة مثلاً ، فيحكم بأن الجميع حيض .
ثالثاً : تركيب اللولب يسبب اضطرابا في الدورة غالبا ، زيادة في أيامها ، أو تقدما
في موعدها ، أو تغيرا في صفة دم الحيض .
رابعاً : ما فهمناه من سؤالك أن الدم نزل عليك بعد تركيب اللولب ، قبل يومين من
رمضان ، واستمر حتى هذا اليوم (السابع من رمضان) ولم تبيني قدر عادتك سابقاً ، ولا
هل جاءت العادة في موعدها أم لا ؟
وبناء على هذه المقدمات : فإن الدم الذي نزل عليك يحكم بأنه دم حيض ، إلا إن تجاوز
خمسة عشر يوما ، فتكونين مستحاضة ، [وعند بعض أهل العلم لا تكونين مستحاضة حتى يطبق
عليك الدم أكثر الشهر] .
وإذا ثبت أنك مستحاضة ، فأنت بين أحوال ثلاثة :
1- أن يكون لك عادة سابقة معلومة ، فتعتمدين على عادتك السابقة ، فتجلسين قدرها ،
ثم تغتسلين وتصلين ، وما زاد على قدر عادتك فهو استحاضة .
2- فإن لم يكن لك عادة سابقة منضبطة ، فتلجئين إلى التمييز بين الدماء ، فدم الحيض
أسود (غامق) ثخين ، ذو رائحة كريهة ، يصحبه عادة تألم . ودم الاستحاضة فاتح رقيق .

فيكون حيضك هو أيام الدم الأسود الثخين ، وأما الدم الآخر ، فاستحاضة .
3- فإن لم يكن هناك تمييز ، فتجلسين ستة أيام أو سبعة أيام ، لأن ذلك غالب الحيض
عند النساء ثم تغتسلين وتصلين .
والمستحاضة : تصوم وتصلي وتوطأ ، ويلزمها أن تتوضأ لكل فريضة بعد دخول وقتها ،
وتصلي بالوضوء ما شاءت من النوافل .
وقد سبق بيان أحوال المستحاضة بأدلتها في جواب السؤال رقم (68818)
.

والله أعلم .