السؤال:
قيل في حديث : ( لا تسيدوني في صلاتكم ) هل صحيح هذا الحديث َ؟ في صلاتي أحبذ قول: اللهم صل على سيدنا محمد ، وليس فقط : اللهم صل على محمد ؟
الجواب :
الحمد لله
ليس
هذا اللفظ المذكور بحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم ، وقد بين العلماء ذلك :
قال
الإمام السخاوي رحمه الله :
”
لا أصل له ” انتهى.
”
المقاصد الحسنة ” (ص/135).
وقال ابن حجر الهيتمي رحمه الله :
”
لا أصل له ” انتهى.
”
الفتاوى الفقهية الكبرى ” (1/151)
وتابعهم على ذلك أكثر من ألَّف في الأحاديث الموضوعة ، انظر ” المصنوع في معرفة
الموضوع ” للملا علي القاري (ص/205)
كما
نص كثير من الفقهاء في كتبهم على إنكار هذا الحديث ، كما في ” رد المحتار ”
(1/513)، ” الفواكه الدواني ” (2/359)، ” نهاية المحتاج ” (1/530) .
وقال علماء اللجنة الدائمة :
”
حديث : ( لا تسوِّدوني ) وينطقه العوام ( لا تسيِّدوني ) لا أصل له كما نقله صاحب
كشف الخفاء . وأما حديث : ( أنا سيد ولد آدم يوم القيامة ولا فخر ) فجزء من حديث
طويل أخرجه الإمام الترمذي عن أبي سعيد الخدري ، وقال : حديث حسن صحيح .
وأما تسييد الرسول صلى الله عليه وسلم في غير الأذان والإقامة والصلاة ، فجائز
للحديث السابق .
وأما في الأذان والإقامة والتشهد في الصلاة فيقول المرء كما ورد في السنة ، ولا
يزيد على المشروع ؛ لأن الأذان والإقامة والصلاة عبادة ، والعبادة مبناها على
التوقيف ، فيقتصر على ما وردت به الأدلة ” انتهى.
الأسماء : عبد العزيز بن باز – عبد الرزاق عفيفي – عبد الله بن غديان .
”
فتاوى اللجنة الدائمة ” (المجموعة الثانية 3/265)
أما
عن حكم إضافة لفظ ” سيدنا ” في الصلاة الإبراهيمية فهي من المسائل الخلافية بين أهل
العلم ، وقد سبق تقرير القول بالمنع من ذلك ، وأن الأولى الاقتصار على ما جاء في
السنة ، لأن الصلاة عبادة توقيفية لا تضاف الأذكار فيها إلا بأدلة شرعية .
والله أعلم .
