السؤال :
هل الحديث التالي ورد عن الرسول صلى الله عليه وسلم :
(فوالله لو أغضب زوجٌ زوجتَه وقفَّى عنها راحلا ، تاركا إياها حزينة ، فإن الله
يكتب له
في كل خطوة لعنة ، ويبعد عنه رزقه ، ويقلل من عافيته ، ويكتب له من كل دمعة من
عينيها ألف جمرة في كل ليلة ، نصفها في الدنيا ، والنصف الآخر في الآخرة)؟


الجواب :

الحمد لله

ليس
هذا بحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم ، وإنما هو من الأكاذيب التي لا أصل لها ،
والتي ينقلها بعض أهل البدع وبعض عوام الناس الذين لا يعون مدى خطورة الكذب على
رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وواضح جداً ما في هذا الكلام من المبالغة الشديدة
في ترتيب عقوبة معينة على فعل لا يستحق كل ذلك .

ومن
أراد أن يأمر الرجل بالإحسان إلى امرأته ، وينهاه عن ظلمها فعنده من الأحاديث
الصحيحة ما يغني عن هذا الكذب .

فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :
(اسْتَوْصُوا بِالنِّسَاءِ خَيْرًا) رواه البخاري (3331) ومسلم (1468) .

وعَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (خَيْرُكُمْ خَيْرُكُمْ لِأَهْلِهِ ، وَأَنَا خَيْرُكُمْ
لِأَهْلِي) رواه الترمذي (3895) وقال : حسن غريب صحيح ، وصححه الألباني في “السلسلة
الصحيحة” (1174) .

وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :
(اللَّهُمَّ إِنِّي أُحَرِّجُ حَقَّ الضَّعِيفَيْنِ : الْيَتِيمِ وَالْمَرْأَةِ)
رواه أحمد (2/439) وحسنه النووي في “رياض الصالحين” (146) ومحققو مسند أحمد ،
والشيخ الألباني في “السلسلة الصحيحة” (1015) .

ومعنى الحديث: اللهم اشهد أني أضيق على الناس وأشدد عليهم في تضييع حق اليتيم
والمرأة.

والله أعلم .