الأسئلة :
1- أنا أحب ألعاب التلبيس جدّاً جدّاً ؛ لأنها تعلمني كيفية اختيار أزيائي ، وألوانها ، فهل عليَّ ذنب ، وما حكمها ؟ .
2- أنا أحب الرسم ، وخاصة رسم الأنمي ، لكن أنا أفصل الرأس ، فهل هذا حرام ؟ .
3- أنا آخذ من الإنترنت حلاًّ لأسئلة الكتب الدراسية ، فهل هذا محرَّم ، مع أن المعلِّمة تعلَم بهذا ؟ .
4- ما حكم متابعة الرسوم المتحركة بدون موسيقى ، ولكن فتيات يلبسن ملابس الرياضة ، وهذا في قناة المجد للأطفال ؟ .
5- ما حكم لبس البرقع مع تغطيته – أي : لا يرى أحد عيني – ؟.
الجواب :
الحمد لله
أولاً :
لا مانع من اتخاذ العرائس ، والدمى في البيوت ، بشرط : أن يكون المتخذ لها من
الأطفال الصغار ، لما فيها من مصلحة تسليتهم ، وتدريبهم وتعليمهم .
وانظري جواب السؤال رقم (20325) و (119056)
.
هذا ما يتعلق بالعرائس المصنعة من البلاستيك ، أو القماش ، والتي تعوِّد الفتاة
الصغيرة على أفعال مستقبلها كأم ، فتسرح شعر لعبتها ، وتكسوها ملابس محتشمة ، وغير
ذلك مما هو معروف في عالم الأطفال .
وأما ألعاب التلبيس الوارد ذكرها في السؤال : فلها حكم آخر ، فبعد الاطلاع على
المواقع التي تقصدها السائلة وجد أن بها منكراتٍ بيِّنة ، ومعاص ظاهرة ، وهذا كفيل
بأن يكون محرِّماً للدخول إلى تلك المواقع ، واللعب بلعبة التلبيس لتلك العرائس ،
ومن أسباب التحريم :
1. أن هذه الألعاب للبنات ليست تلك الألعاب المستثناة بالشريعة من عموم تحريم
الأصنام ، بل هي صور لذوات أرواح ، سواء كانت مرسومة باليد ، أم بالكمبيوتر ،
والمهم في ذلك أنها من صور ذوات الأرواح المحرم رسمها .
وينظر تفصيل هذا التحريم في أجوبة الأسئلة : (
34839 ) و (
10668 ) و (
39806 ) .
2. أن تلك الصور فيها فتن عظيمة ؛ حيث تظهر صور لفتيات شبه عاريات ! ليتم اختيار
ملابس مناسبة لهنَّ ! ومثل هذه الصور الفاتنة لا يُشك في تحريمها ؛ لما فيها من نشر
الفساد والمنكر في الأرض ، وقد تُعجب البنت بتلك الأجساد ، وذلك اللباس الداخلي ،
فتحاول تقليدهنَّ ، مما يسبب مفاسد كثيرة .
3. أن في تلك اللعب والصور تشجيع على الفاحشة ، والعلاقات المحرمة ؛ حيث يُطلب من
اللاعبات اختيار ملابس مناسبة لشباب وفتيات لخروجهم سويّاً للتعارف ! أو للتزويج !!
وهذا منكر لا يحل تجويزه لما فيه من مفاسد ، ففي هذا الفعل إقرار بالعلاقات
المحرَّمة بين الشباب والفتيات ، وتشجيع لهن على تطبيق مثل هذا الفعل على الواقع
العملي ، وفيه نزع لحياء البنات اليافعات ، وتربيتهن على السوء .
فهذه الأسباب تجعل حكم الدخول إلى هذه المواقع هو التحريم .
ثانياً :
“الإنيمي” لفظة أجنبية “Anime” وهي اختصار “Animation” ، وتعني : أفلام الكرتون ،
والمقصود بالسؤال حكم رسم صور أبطال تلك الرسوم ، مثل “توم” – وهو القط – ، و
“جيري” – وهو الفأر – ، من غير إظهار الرأس ، والجواب على ذلك :
رسم الأشياء لا يخلو من أن تكون ذوات الأرواح ، كالإنسان ، والحيوان ، أو من غير
ذوات الأرواح ، كالأشجار ، والأنهار ، فإن كان الرسم للثاني : فلا حرج في ذلك .
وأما إن كان الرسم لذوات الأرواح – ويدخل فيه أبطال الرسوم المتحركة – فإن الأصل
فيه التحريم ، وإذا كان الرسم لها خالياً من وجود الرأس : فالظاهر جواز ذلك .
وينظر حكم رسم ذوات الأرواح في أجوبة الأسئلة : (7222)
و (98424) .
ثالثاً :
لا حرج على الطلبة من أخذ حلول أسئلة الكتب الدراسية من الإنترنت أو غيرها من
الوسائل ، لأن هذا يكون نوعا من المذاكرة ، وتحصيل العلوم .
رابعاً :
لا مانع من متابعة الرسوم المتحركة ، بشرط أن تكون منضبطة بضوابط الشرع ، وقد سبق
بيان ذلك في جواب السؤال رقم : (97444)
.
خامساً :
النقاب – أو البرقع – مشروع ، وقد تساهلت بعض النساء في الالتزام بشروط لبسه ، مما
جعل بعض علمائنا المعاصرين يمنع المرأة من لبسه .
فمن التزمت بشروط لبسه فلا حرج عليها إن شاء الله تعالى .
وقد سبق بيان في جوابي السؤالين : (1496)
و (21134)
.
والله أعلم
