الجواب :
الحمد لله
لا حرج في استئجار مساحات معلومة على سيرفرات ، ثم تجزئتها ، وتأجيرها لأصحاب
المواقع بأجرة سنوية أو شهرية .
وأما استئجار مساحات مفتوحة غير محددة ، فلا يصح ؛ لأن شرط الإجارة والبيع : العلم
بالشيء المستأجر والمباع ، وعدم العلم يعني الغرر والمخاطرة ، وكل ذلك يفضي إلى
النزاع ، ولهذا منعت منه الشريعة .
روى مسلم (1513) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( عَنْ بَيْعِ الْغَرَرِ ).
والغرر : الجهالة والمخاطرة وما يفضي إلى النزاع .
وفي “الموسوعة الفقهية” (30/
224) : ” يشترط في المحل [أي محل العقد] أن يكون معينا ومعروفا للعاقدين , بحيث لا
يكون فيه جهالة تؤدي إلى النزاع والغرر ، ويحصل العلم بمحل العقد بكل ما يميزه عن
الغير من رؤيته أو رؤية بعضه عند العقد , أو بوصفه وصفا يكشف عنه تماما , أو
بالإشارة إليه ، وهذا الشرط متفق عليه عند الفقهاء في عقود المعاوضة في الجملة ؛
فلا يجوز بيع شاة من القطيع مثلا ولا إجارة إحدى هاتين الدارين , وذلك ; لأن
الجهالة في محل العقد : ( المعقود عليه ) تسبب الغرر وتفضي إلى النزاع ، وفرق بعض
الفقهاء في هذه المسألة بين الجهالة الفاحشة – وهي : التي تفضي إلى النزاع – وبين
الجهالة اليسيرة – وهي : التي لا تفضي إلى النزاع – فمنعوا الأولى وأجازوا الثانية
” انتهى .
والله أعلم .
