هل ” المنثول ” في الإسلام مباح ؟ استناداً إلى حقيقه قالها لي أستاذي في الكمياء بأن ” المنثول ” كحولي لأنه يدخل في تركيبه رابط ” الهيدروكسيل ” OH- .
أعاني من صعوبة فى التنفس أثناء الليل ، وأستخدم قطرة عن طريق الأنف ، ولكنها لا يمكن استخدامها لعدة أيام ، لذا نصحني الطبيب بأدوية أخرى والتي تحتوي على ” المنثول ” .
أرجو مساعدتي ؛ الأمر هام جدّاً ، بارك الله فيكم .
الجواب :
الحمد لله
مادة “المنثول” تستخلص من النعناع ، وتدخل في صناعة بعض الأدوية .
قال الدكتور محيي الدين عمر لبنية – وفقه الله – :
وزيت النعناع لا لون له ، أو أصفر مخضر ، له رائحة مميزة ، ومذاق مر قليلاً ، يعطي
الشعور بالبرودة ، ويحتوي على مركب ” المينثول ” – Menthol
– , كما يحتوي على مركب ” ليمونين ” – limonine
– ،
و ”
كارفون ” ، و ” فيلاندرين ” – phellanderene
– ،
و ”
إسترات ” – esters
– .
وقال أيضاً :
يستعمل مركب ” المينثول ” – menthol
– المكون الرئيس في زيت النعناع العطري المستخلص من أوراق ” النعناع الفلفلي ” في
تحضير بعض الأدوية , ويفيد ” المينثول ” في تخفيف شدة أمراض التهاب القصبات
الهوائية ، والتهاب الجيوب الأنفية , كما يفيد دهن ” المينثول ” على جلد الإنسان في
توسيع الأوعية الدموية وإحساسه بالبرودة يليها قلة شعوره بالألم ، ويفيد استعماله
على شكل مرهم – أو lotion
–
في
تخفيف الشكوى من الحكة في الجلد – pruritus
– و ” أرتكاريا ” – urticaria
– , ويساعد إعطاء مركب ” المينثول ” عن طريق الفم في قطع ” رياح البطن ” – carminative
– , ويفيد استعماله في علاج تناذر القولون المتهيج ” القولون العصبي ” –
irratible colon syndrome
– حيث يُحدث ارتخاء عضليّاً في الأمعاء الغليظة ، ويخفف شكوى المريض من الألم ,
ويستعمل أيضاً مركب ” المينثول ” في تحضير عدة أدوية تقليدية لعلاج السعال ، ونزلات
البرد ، وسواهما .
بحث “نعناع المدينة” ، منشور في مجلة “مركز بحوث ودراسات المدينة” ، العدد (11) ،
(ص 179، 183 ، 184) .
وكون
“المنثول” يحتوي على رابط ” الهيدروكسيل ” –
OH
– لا يجعله ممنوعاً ، ولا يعني أنه مسكر .
وقد سألنا أحد المختصين في علم الكيمياء فأفاد بأن هذه المادة (المنثول) غير مسكرة
.
والأصل في جميع الأشربة أنها حلال ، إلا أن تكون مسكرة ، أو تكون ضارة .
ومجرد وجود الكحول في الشراب لا يعني أنه حرام إلا إذا وصل إلى حد الإسكار ، فإن
كان الكحول قليلاً مستهلكاً ، فلا يكون الشراب حراماً .
جاء
في قرار “المجمع الفقهي الإسلامي” التابع لـ “رابطة العالم الإسلامي” :
“يجوز استعمال الأدوية المشتملة على الكحول بنسب مستهلكة ، تقتضيها الصناعة
الدوائية التي لا بديل عنها ، بشرط أن يصفها طبيب عدل ، كما يجوز استعمال الكحول
مطهراً خارجيّاً للجروح ، وقاتلاً للجراثيم ، وفي الكريمات ، والدهون الخارجية”
انتهى .
“قرارات المجمع الفقهي الإسلامي” (ص 341) .
وانظر لمزيد الفائدة جواب السؤال رقم : (59899)
و (105101)
.
والله أعلم .
