ما حكم الأذان بالراديو ، يعني : إذا أتى وقت الأذان نقوم بتشغيل المسجل أو الراديو على تسجيل للأذان أو صوت مؤذن يؤدي الأذان ؟ .

الحمد لله

الأذان من آلة التسجيل ، أو من المذياع ، أو من مكان واحد
وإرساله عن طريق الأجهزة إلى باقي المساجد : بدعة محدثة .

سئل علماء اللجنة الدائمة :

هل الأذان سنة للصلوات المفروضة ، وما حكمه بآلة التسجيل إن كان
المؤذنون لا يتقنونه ؟ .

فأجابوا :

الأذان فرض كفاية بالإضافة إلى كونه إعلاماً بدخول وقت الصلاة
ودعوة إليها ، فلا يكفي عن إنشائه عند دخول وقت الصلاة إعلانه مما سجل به من قبل ،
وعلى المسلمين في كل جهة تقام فيها الصلاة أن يعيِّنوا من بينهم من يحسن أداءه عند
دخول وقت الصلاة .

الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز ، الشيخ عبد الرزاق عفيفي ،
الشيخ عبد الله بن غديان .

وسئلوا :

قد سمعت من بعض الناس في الدول الإسلامية أنهم يسجلون بالشريط
المذياع أذان الحرمين الشريفين ويضعون المذياع أمام المكبر ويؤذن بدل المؤذن ، فهل
تجوز الصلاة ؟ مع ورود الدليل من الكتاب والسنة ، ومع تعليق بسيط ؟ .

فأجابوا :

إنه لا يكفي في الأذان المشروع للصلوات المفروضة أن يؤذن من
الشريط المسجل عليه الأذان ، بل الواجب أن يؤذن المؤذن للصلاة بنفسه ؛ لما ثبت من
أمره عليه الصلاة والسلام بالأذان ، والأصل في الأمر الوجوب .

” فتاوى اللجنة الدائمة ” ( 6 / 66 ، 67 ) .

وقد قرر ” مجلس المجمع الفقهي الإِسلامي برابطة العالم الإسلامي
” ، الدورة التاسعة – في مكة المكرمة – من يوم السبت لعام 1406هـ ما يلي :

إن الاكتفاء بإذاعة الأذان في المساجد عند دخول وقت الصلاة
بواسطة آلة التسجيل ، ونحوها : لا يجزئ ، ولا يجوز في أداء هذه العبادة ، ولا يحصل
به الأذان المشروع ، وأنه يجب على المسلمين مباشرة الأذان لكل وقتٍ من أوقات
الصلوات ، في كلّ مسجدٍ ، على ما توارثه المسلمون من عهد نبيّنا ورسولنا محمد صلى
الله عليه وسلم إلى الآن .

والله أعلم .