السؤال :
ما حكم هذه الأسماء ” وصال ” و “عواطف ” وجزاكم الله خيرا
الجواب :
الحمد لله
السنة اختيار الاسم الحسن ، ونبذ وتغيير الاسم القبيح .
وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم ينظر في دلالة الاسم ، ويغير الاسم القبيح إلى
الاسم الحسن .
وانظر جواب السؤال رقم : (147252)
.
وللأسماء دلائل على مسمياتها ، وتَناسُبٌ بينها وبينها .
قال ابن القيم رحمه الله تعالى :
” والله سبحانه بحكمته في قضائه وقدره يلهم النفوس أن تضع الأسماء على حسب مسمياتها
لتناسب حكمته تعالى بين اللفظ ومعناه ، كما تناسبت بين الأسباب ومسبباتها …
وبالجملة : فالأخلاق والأعمال والأفعال القبيحة تستدعي أسماء تناسبها ، وأضدادها
تستدعي أسماء تناسبها ، وكما أن ذلك ثابت في أسماء الأوصاف فهو كذلك في أسماء
الأعلام ، وما سمي رسول الله محمدا وأحمد إلا لكثرة خصال الحمد فيه ؛ ولهذا كان
لواء الحمد بيده وأمته الحمادون وهو أعظم الخلق حمدا لربه تعالى ؛ ولهذا أمر رسول
الله بتحسين الأسماء فقال : ( حسنوا أسماءكم ) فإن صاحب الاسم الحسن قد يستحي من
اسمه وقد يحمله اسمه على فعل ما يناسبه وترك ما يضاده ؛ ولهذا ترى أكثر السفل
أسماؤهم تناسبهم ، وأكثر العلية أسماؤهم تناسبهم ” انتهى .
“تحفة المودود” (ص 146-147) .
وأما اسم ” وصال ” و ” عواطف ” فإنهما يحملان معنى
الحب والغرام ، ويهيجان على ذلك ، فيكره التسمي بهما .
قال الشيخ الألباني رحمه الله في “السلسلة الصحيحة” (
1/ 8 ) :
” ومن أقبح الأسماء التي راجت في هذا العصر ويجب المبادرة إلى تغييرها لقبح معانيها
هذه الأسماء التي أخذ الآباء يطلقونها على بناتهم مثل ( وصال ) و ( سهام ) و ( نهاد
) و ( غادة ) و ( فتنة ) و نحو ذلك ” انتهى .
وقال الشيخ بكر أبو زيد رحمه الله :
” ويُكرهُ التسمِّي بأسماءٍ فيها معانٍ رخوةٌ شهوانيةٌ ، وهذا في تسمية البناتِ
كثيرٌ ، ومنها : أحلام ، أريج ، عبير ، غادة ( وهي التي تتثنَّى تيهاً ودلالاً ) ،
فتنة ، نهاد ، وِصال ، فاتن ( أي : بجمالها ) شادية ، شادي ( وهما بمعنى المُغنِّية
) ” انتهى .
“تسمية المولود” (ص 23) .
والله أعلم .
