الجواب :

الحمد لله

أولاً :
يشترط لصحة الصلاة أن يجتنب المصلي النجاسة في ثيابه ؛ لقوله تعالى : ( وَثِيَابَكَ
فَطَهِّرْ ) سورة المدثر /3 ، وقوله عليه الصلاة والسلام – في دم الحيض يصيب الثوب
– : ( قَالَ تَحُتُّهُ ثُمَّ تَقْرُصُهُ بِالْمَاءِ ثُمَّ تَنْضَحُهُ ثُمَّ
تُصَلِّي فِيهِ ) رواه البخاري (227) ومسلم (291) .

وروى أبو داود (650) عن أبي
سعيد الخدري رضي الله عنه قال : ” بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي بأصحابه
إذ خلع نعليه فوضعهما عن يساره ، فلما رأى ذلك القوم ألقوا نعالهم ، فلما قضى رسول
الله صلى الله عليه وسلم صلاته ، قال : ( ما حملكم على إلقاء نعالكم ؟ ) . قالوا :
رأيناك ألقيت نعليك ، فألقينا نعالنا ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إن
جبريل صلى الله عليه وسلم أتاني ، فأخبرني أن فيهما قذرا أو قال أذى ) .

ثانياً :
لا فرق بين النجاسة الجافة والنجاسة الرطبة من جهة وجوب إزالتهما عند إرادة الصلاة
؛ وذلك لعموم النصوص السابقة الدالة على اشتراط طهارة الملبوس في الصلاة ، فهي لم
تفرق بين النجاسة الجافة والنجاسة الرطبة .
وقوله في الحديث السابق : ( تَحُتُّهُ ثُمَّ تَقْرُصُهُ ) دليل على إزالة النجاسة
الجافة ؛ لأن الحت والحك إنما يكون في الشيء الذي يبس وجف .

سئل الشيخ صالح الفوزان حفظه
الله :
” هل الملابس التي تبللت بالبول ثم جفت ، تظل نجسة ‏؟‏ وهل يجب أن يغسل موضع البلل
‏؟‏ وإذا لمسها الإنسان ؛ هل يغسل موضع اللمس‏ ؟‏
فأجاب :
” النجاسة لا تزول عن الملابس إلا بالغسل بالماء الطهور، ولا يكفي جفاف النجاسة
عنها، قال صلى الله عليه وسلم في دم الحيض يصيب ثوب المرأة ‏:‏ ( ‏تَحُتّه ، ثم
تقرصه بالماء، ثم تنضحه ، ثم تصلي به‏ ) متفق عليه‏ ؛ فيجب غسل النجاسة عن الثوب
قبل الصلاة فيه‏.‏
وإذا لمس الإنسان نجاسة رطبة ؛ فإنه يغسل ما لمسها به من جسمه؛ لانتقال النجاسة
إليه ، أما النجاسة اليابسة ؛ فإنه لا يغسل ما لمسها به ؛ لعدم انتقالها إليه‏ ”
انتهى .

http://ar.islamway.com/fatwa/6511

والله أعلم .