الجواب :
الحمد لله
أولاً :
يجوز للمعتمر إذا طاف وسعى أن يؤخر الحلق أو التقصير ، بشرط أن لا يقرب محظورا من
محظورات الإحرام ، كتغطية الرأس والتطيب وتقليم الأظافر وغير ذلك من المحظورات إلى
أن يتحلل من عمرته بالحلق أو التقصير ، وينظر للفائدة إلى السؤال رقم : (138178)
.
وأما إذا كان قد حلق أو قصر : فهذا قد تحلل من عمرته فعلا ، سواء غير ملابس إحرامه
، أو لم يغيرها ، وحل له كل شيء كان يحرم عليه بسبب الإحرام .
وأما مبادرته بتغيير ملابسه ، أو عدم ذلك : فهذا يكون بحسب حاله ، وما هو الأرفق به
، وإن كان الأولى أن يخلع ملابس إحرامه ، ويلبس ما اعتاده ، ليتمكن من أداء صلاته ،
وشأنه كله : في بحبوحة ، لا يضايقه شيء .

ثانياً :
السنة في يوم الجمعة ، أن يغتسل المسلم ويتطيب ويلبس أحسن الثياب ؛ لقوله عليه
الصلاة والسلام : ( مَنْ اغْتَسَلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ، وَلَبِسَ مِنْ أَحْسَنِ
ثِيَابِهِ ، وَمَسَّ مِنْ طِيبٍ إِنْ كَانَ عِنْدَهُ ، ثُمَّ أَتَى الْجُمُعَةَ ،
فَلَمْ يَتَخَطَّ أَعْنَاقَ النَّاسِ ، ثُمَّ صَلَّى مَا كَتَبَ اللَّهُ لَهُ ،
ثُمَّ أَنْصَتَ إِذَا خَرَجَ إِمَامُهُ حَتَّى يَفْرُغَ مِنْ صَلَاتِهِ كَانَتْ
كَفَّارَةً لِمَا بَيْنَهَا وَبَيْنَ جُمُعَتِهِ الَّتِي قَبْلَهَا ) رواه أبو داود
(290) ، وحسنه الشيخ الألباني رحمه الله في ” صحيح سنن أبي داود ” .

وعليه ، فالأفضل والأكمل إذا
لم يكن على الشخص حرج ومشقة ، أن يبادر بالتحلل من عمرته ؛ ليتهيأ لصلاة الجمعة
بالغسل والتطيب ولبس أحسن الثياب .

ثالثاً :
يستحب للمصلي أن يدنو من الإمام حال الخطبة ؛ لقوله عليه الصلاة والسلام : ( مَنْ
غَسَّلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَاغْتَسَلَ ، ثُمَّ بَكَّرَ وَابْتَكَرَ ، وَمَشَى
وَلَمْ يَرْكَبْ ، وَدَنَا مِنْ الْإِمَامِ ، فَاسْتَمَعَ وَلَمْ يَلْغُ ، كَانَ
لَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ عَمَلُ سَنَةٍ أَجْرُ صِيَامِهَا وَقِيَامِهَا ) رواه أبو
داود (292) ، وصححه الألباني في ” صحيح الجامع ” (6405) .

قال ابن قدامة رحمه الله : ”
ويستحب الدنو من الإمام ; لقول النبي صلى الله عليه وسلم : ( من غسل واغتسل , وبكر
, وابتكر , ومشى ولم يركب , ودنا من الإمام فاستمع , ولم يلغ , كان له بكل خطوة عمل
سنة , أجر صيامها وقيامها ) ” انتهى من ” المغني ” (2/103) .

وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه
الله : ” لا شك أن الدنو من الإمام في المسجد الحرام أو غيره : أفضل من البعد عنه ”
انتهى من ” مجموع فتاوى ابن عثيمين ” (13/30) .

وعليه ، فالقرب من الإمام
أفضل من القرب من الكعبة .

رابعاً :
من خصائص المسجد الحرام ، أنه أفضل المساجد ، وأكثرها ثواباً للمصلي فيه ؛ لقوله
عليه الصلاة والسلام : ( وَصَلَاةٌ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ أَفْضَلُ مِنْ
مِائَةِ أَلْفِ صَلَاةٍ فِيمَا سِوَاهُ ) رواه ابن ماجه (1396) ، وصححه الشيخ
الألباني رحمه الله في ” صحيح ابن ماجه ” .

ومن خصائصه أيضاً أن الله
جعله آمناً ، قال تعالى : ( وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثَابَةً لِلنَّاسِ
وَأَمْنًا ) البقرة / 125 .

وللفائدة ينظر سؤال رقم : (3748)
.

وهناك أحكام أخرى متعلقة
بالمسجد الحرام وبالحرم عموماً ، ذكرها أهل العلم رحمهم الله في كتبهم بناءً على
النصوص الواردة في ذلك ، وللاستزادة ينظر كتاب بعنوان : ” أحكام الحرم المكي ”
للشيخ سامي بن محمد الصقير ، فقد ذكر حفظه الله مسائل وأحكام متعلقة بالحرم المكي
والمسجد الحرام .

والله أعلم .