هل يجوز للمسلمين العلاج بالتنويم المغناطيسي ؟ هناك دعاوي بأنه يساعد الناس بطرق شتى . على سبيل المثال يقضي على الخوف والفوبيا (الهلع المرضي) وفي نفس الوقت يساعد على إكتساب الثقة في مجالات الحياة عامةً .


الحمد لله

لقد أفتى
علماؤنا المعاصرون بأن مسألة التنويم المغناطيسي لها علاقة باستخدام الجن ، وبناء
عليه فلابد من معرفة الأمرين التاليين :

أولاً : لا يجوز
الاستعانة بالجن وغيرهم من المخلوقات في معرفة المغيبات ، لا بدعائهم والتزلف إليهم
، ولا بغير ذلك ، بل ذلك شرك لأنه نوع من العبادة ، وقد أعلم الله عباده أن يخصوه
بها فيقولوا : إياك نعبد وإياك نستعين . وثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال
لابن عباس : ( إِذَا سَأَلْتَ فَاسْأَلْ اللَّهَ ، وَإِذَا اسْتَعَنْتَ فَاسْتَعِنْ
بِاللَّهِ) رواه الترمذي (2516) { صححه الألباني في صحيح الترمذي (2043) } .

ثانياً :
التنويم المغناطيسي ضرب من ضروب الكهانة باستخدام جني حتى يسلطه المنوِّم على
المنوَّم فيتكلم بلسانه ويكسبه قوة على بعض الأعمال بالسيطرة عليه ، إن صدق الجني
مع المنوِّم وكان طوعاً له مقابل ما يتقرب به المنوَّم إليه ، ويجعل ذلك الجني
المنوَّم طوع إرادة المنوِّم ، بما يطلبه من الأعمال أو الأخبار بمساعدة الجني له ،
إن صدق ذلك الجني مع المنوِّم ، وعلى ذلك يكون استغلال التنويم المغناطيسي واتخاذه
طريقاً للدلالة على مكان سرقة أو ضالة أو علاج مريض أو القيام بأي عمل آخر بواسطة
المنوِّم غير جائز ، بل هو شرك لما تقدم ، ولأنه التجاء إلى غير الله فيما هو من
وراء الأسباب العادية التي جعلها سبحانه إلى المخلوقات وأباحها لهم . اهـ