الجواب :
الحمد لله
الزينة الأصل فيها الإباحة .
قال الله تعالى :
( قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ
مِنَ الرِّزْقِ قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا خَالِصَةً
يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ ) الأعراف
/32 .
وإذا كانت المرأة ذات زوج ،
فالزينة حينئذ هي من العادات النافعة ؛ فهي تساهم في تقوية العلاقة بين الزوجين ،
والأصل في العادات النافعة الإباحة .
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى :
” تصرفات العباد من الأقوال والأفعال نوعان: عبادات يصلح بها دينهم ، وعادات
يحتاجون إليها في دنياهم :
فباستقراء أصول الشريعة : نعلم أن العبادات التي أوجبها الله ، أو أحبها ، لا يثبت
الأمر بها إلا بالشرع .
وأما العادات : فهي ما اعتاده الناس في دنياهم ، مما يحتاجون إليه ، والأصل فيه عدم
الحظر ، فلا يحظر منه إلا ما حظره الله سبحانه وتعالى …
والعادات الأصل فيها العفو ، فلا يحظر منها إلا ما حرمه ، وإلا دخلنا في معنى قوله:
( قُلْ أَرَأَيْتُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ لَكُمْ مِنْ رِزْقٍ فَجَعَلْتُمْ مِنْهُ
حَرَامًا وَحَلَالًا ) ولهذا ذم الله المشركين الذين شرعوا من الدين ما لم يأذن به
الله ، وحرموا ما لم يحرمه … وهذه قاعدة عظيمة نافعة ” .
انتهى من ” مجموع الفتاوى ” (29 / 16 – 18) .
والتزين ببرم الرموش ،
وصبغها : لا نعلم من الشرع ما ينهى عنه ؛ فيكون الأصل فيها الإباحة ، على ما سبق
تقريره .
لكن يجب التنبه إلى أنه لا يجوز للمرأة أن تبدي زينتها للرجال الأجانب عنها .
ولمزيد الفائدة راجعي الفتوى رقم : (148664)
، ورقم : (113725)
.
والله أعلم .
