أنا شاب أعمل في محل مستقل أبيع تحف فخارية بنُزل لسياحة الأجانب ، فهل يجوز لي شرعاً أن أصلى الفريضة في هذا المحل , مع العلم أنه من المستحيل أن يدخله السوَّاح وفي أيديهم الخمر ؟.

الحمد لله

أولاً :

بيع التحف الفخارية جائز للمسلمين والكفار ، ولكن إذا كانت هذه
التحف على هيئة تماثيل وصور لذوات الأرواح فإنه لا يحل بيعها ولا التجارة فيها إلا
بعد إزالة الرأس .

قال علماء اللجنة الدائمة :

لا يجوز للمسلم أن يبيع التماثيل أو يتجر فيها لما ثبت في
الأحاديث الصحيحة من تحريم تصوير ذوات الأرواح وإقامة التماثيل لها مطلقاً والإبقاء
عليها ، ولا شك أن في الاتجار فيها ترويجاً لها وإعانة على تصويرها وإقامتها
بالبيوت والنوادي ونحوها .

وإذا كان ذلك محرَّماً : فالكسب من إنشائها وبيعها حرام ، لا
يجوز للمسلم أن يعيش منه بأكل أو كسوة أو نحو ذلك ، وعليه إن وقع في ذلك أن يتخلص
منه ويتوب إلى الله تعالى ، عسى أن يتوب عليه ، قال تعالى : { وإني لغفار لمن تاب
وآمن وعمل صالحاً ثم اهتدى } .

وقد صدرت فتوى منا في تحريم ذوات الأرواح مطلقاً سواء المجسمة
وغير المجسمة ، بنحت أو نسخ أو صبغ ، أو بآلة التصوير الحديث .

” فتاوى إسلامية ” ( 4 / 521 ) .

وفي جواب السؤال (
7222 ) تفصيل في
صناعة التماثيل وحرمة هذا الفعل .

ثانياً :

وأما بالنسبة للصلاة ، فصلاة الجماعة واجبة في المسجد ، وانظر
السؤال رقم ( 120 )
فإن كان المسجد قريباً منك بحيث يمكنك سماع الأذان دون مكبرات فيجب عليك حضور صلاة
الجماعة في المسجد .

وإن كان المسجد بعيداً بحيث لا يمكنك سماع الأذان إلا بالمكبرات
: فلك أن تصلي في المحل ، والأفضل أن تجعلوا لكم مكاناً تصلون فيه جماعة .

سئل الشيخ ابن عثيمين – رحمه الله – :

هل يوجد تحديد للمسافة من بيته إلى المسجد ؟

فأجاب :

المسافة ليس فيها تحديد شرعي ، وإنما يحدد ذلك العرف أو سماع
النداء على تقدير أنه بغير ( المكرفون ) .

” أسئلة الباب المفتوح ” ( سؤال رقم 700 ) .

وانظر السؤال رقم (
20655 ) .

والله أعلم .