ما حكم شراء المعادن وبيعها بهذه الطريقة ؟

تقوم الشركة المالكة للمعدن بحفظه عند إحدى الشركات المتخصصة في هذا ، ويتم كتابة عقد إجارة بذلك . ثم إذا جاء شخص أو شركة أو بنك يشتري المعادن من الشركة المالكة فإنه يدفع الثمن وتبقى المعادن عند الشركة الحافظة كما هي ، وفقط يحولون عقد الإجارة على الحفظ باسم المشتري ، فهل هذا يعتبر حيازة وقبضاً ؟.

الحمد لله

ثبت عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( أنه نَهَى
أَنْ تُبَاعَ السِّلَعُ حَيْثُ تُبْتَاعُ حَتَّى يَحُوزَهَا التُّجَّارُ إِلَى
رِحَالِهِمْ ) رواه أبو داود (3499) وحسنه الألباني في صحيح أبي داود .

وثبت عنه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنه قال لحكيم بن
حزام : ( لا تَبِعْ مَا لَيْسَ عِنْدَكَ ) رواه الترمذي (1232) وصححه
الألباني في صحيح الترمذي .

وذكر العلماء رحمهم الله أن القبض يختلف باختلاف المبيع ، فقبض
الذهب والفضة مثلاً يختلف عن قبض الأراضي والعقارات ، فيُفَرَّق في القبض بين ما
يمكن نقله وما لا يمكن .

وهذه المعادن كأنه يتعذر نقلها لضخامة الكميات وحاجتها إلى
شاحنات ومخازن ورافعات … إلخ

فالحاجة أو الضرورة ماسة إلى بقائه عند الشركة الحافظة ، ولذلك
أرى أنه لا مانع من بيعه بهذه الطريقة ، والاكتفاء بتغيير عقد الحفظ باسم المشتري .

والله أعلم