السؤال:
ما حكم تسمية البنت باسم ( وله ) ؟ وهل صحيح أنه اسم لشيطان الخلاء ؟


الجواب :

الحمد لله

أولا :

كره
النبي صلى الله عليه وسلم التسمي بما يدل على المعاني السيئة ، كما روى البخاري في
صحيحه (6190) عَنْ ابْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِيهِ : أَنَّ أَبَاهُ جَاءَ إِلَى
النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : مَا اسْمُكَ ؟ قَالَ :
حَزْنٌ ؟ قَالَ : أَنْتَ سَهْلٌ . قَالَ : لَا أُغَيِّرُ اسْمًا سَمَّانِيهِ أَبِي
. قَالَ ابْنُ الْمُسَيَّبِ : فَمَا زَالَتْ الْحُزُونَةُ فِينَا بَعْدُ . والحزونة
: الغلظة والقساوة .

 

والمعاني المذكورة في كتب اللغة لكلمة ” وله ” تمنع من الإقدام على التسمية بها :

فقد
جاء في ” لسان العرب ” (13/561) ما يلي :

” (
وله ) الوله : الحزن . وقيل : هو ذهاب العقل والتحير من شدة الوجد أو
الحزن أو الخوف . والوله : ذهاب العقل لفقدان الحبيب ” انتهى باختصار. وانظر ”
القاموس ” (1621)

فلأجل هذه المعاني المرغوب عنها ، من الحزن ، وذهاب العقل ونحوه : يمنع التسمي بهذا
الاسم ، وفي الأسماء الحسنة غنية عن الإغراب في الأسماء ، بما قد ينعكس أثره سلبا
على المسمى بذلك ، فيما بعد .

 

ثانيا :

لم
يرد أن ” وله ” من أسماء الشيطان ، وإنما ورد اسم ” ولهان ” من أسماء الشيطان ،
ولكنه أيضا لم يثبت ، بل ورد في حديث ضعيف .

عن
أبي بن كعب رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم ، قال : ( إن للوضوء شيطانا ،
يقال له : الولهان ، فاتقوا وسواس الماء )

رواه الترمذي (رقم/57) وضعفه بقوله : حديث أبي بن كعب حديث غريب ، وليس إسناده
بالقوي والصحيح عند أهل الحديث ، لأنا لا نعلم أحدا أسنده غير خارجة ، وقد روي هذا
الحديث من غير وجه ، عن الحسن قوله : ولا يصح في هذا الباب عن النبي صلى الله عليه
وسلم شيء ، وخارجة ليس بالقوي عند أصحابنا ، وضعفه ابن المبارك.

وقال أبو زرعة الرازي :


رفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم منكر ” انتهى.


العلل ” (1/186)

وقال النووي :


ضعيف ” انتهى.


الخلاصة ” (1/117)

وضعفه ابن حجر في ” التلخيص الحبير ” (1/224)، والألباني في ” ضعيف الترمذي .

وانظر جواب السؤال رقم :

(101401)

والله أعلم .