الجواب :
الحمد لله
أولا :
الوظائف الحكومية تعتبر حقا مشتركا يستوي فيه أصحاب الأهلية بناء على شهاداتهم
وقدراتهم ، فلا فضل لأحد فيها على أحد إلا باعتبار الكفاءة ، وعلى القائمين عليها
أن يختاروا الأكفأ والأصلح ، دون محاباة أو رشوة .
ولا شك أن في حصولك على الوظيفة عن طريق الواسطة اعتداء على حقوق الآخرين ، وتضييع
لتكافؤ الفرص ، مع ما يترتب على ذلك من حرمان من هو أولى وأحق بالوظيفة ، ممن حصل
عليها بالواسطة أو الرشوة .
انظر جواب السؤال رقم : (60183)، (105449).

ثانيا :
أما راتب هذه الوظيفة: فهو حلال، إن كنت تقوم بها على الوجه المطلوب .
وقد سئل ابن باز رحمه الله :
رجل يعمل بشهادة علمية وقد غش في امتحانات هذه الشهادة، وهو الآن يحسن هذا العمل
بشهادة مرؤسيه، فما حكم راتبه، هل هو حلال أم حرام؟
فأجاب :
” لا حرج إن شاء الله، عليه التوبة إلى الله مما جرى من الغش، وهو إذا كان قائما
بالعمل كما ينبغي ، فلا حرج عليه من جهة كسبه؛ لكنه أخطأ في الغش السابق، وعليه
التوبة إلى الله من ذلك ” انتهى .
مجموع فتاوى ابن باز (19/ 31)

فإن كنت تتقن عملك وتحسنه ،
وتأتي به على وجهه : فلا حرج عليك إن شاء الله فيما تقاضيته من الراتب ، وتستغفر
الله .
وإن لم تكن مؤهلا لهذه الوظيفة ، ولا تحسن إنجاز المهام المطلوبة منك فيها : فلا
يخفى ما في بقائك فيها من الضرر العام ، وتضييع الأمانة ؛ فكيف تستحل مالا وأجرا
على عمل ، لا تؤدي أمانته ؟!
وينظر جواب السؤال رقم: (112128) .

وإذا تركت هذا العمل، فلا
حرج عليك في الاستفادة من الخبرة التي اكتسبتها من خلاله .
والله تعالى أعلم .