السؤال:
ما حكم تلاوة القرآن خارج الصلاة بدون استعاذة ؟
الجواب :
الحمد لله
” أَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ عَلَى أَنَّ الاسْتِعَاذَةَ لَيْسَتْ مِنَ الْقُرْآنِ
الْكَرِيمِ، وَلَكِنَّهَا تُطْلَبُ لِقِرَاءَتِهِ، لأِنَّ قِرَاءَتَهُ مِنْ
أَعْظَمِ الطَّاعَاتِ، وَسَعْيُ الشَّيْطَانِ لِلصَّدِّ عَنْهَا أَبْلَغُ .
وذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ إِلَى أَنَّهَا سُنَّةٌ، وَعَنْ عَطَاءٍ
وَالثَّوْرِيِّ: أَنَّهَا وَاجِبَةٌ؛ أَخْذًا بِظَاهِرِ قَوْله تَعَالَى: (فَإِذَا
قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاَللَّهِ) النحل/98 ، وَلِمُوَاظَبَتِهِ
عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عليها، وَلأِنَّهَا تَدْرَأُ شَرَّ الشَّيْطَانِ،
وَمَا لاَ يَتِمُّ الْوَاجِبُ إِلاَّ بِهِ فَهُوَ وَاجِبٌ .
وَاحْتَجَّ الْجُمْهُورُ بِأَنَّ الأْمْرَ لِلنَّدْبِ، وَصَرَفَهُ عَنِ الْوُجُوبِ
إِجْمَاعُ السَّلَفِ عَلَى سُنِّيَّتِهِ “
“الموسوعة الفقهية” (4/ 6).
وأما في الصلاة فذهب بعضهم إلى الوجوب ، وذهب الأكثرون إلى الاستحباب ، وهو قول
جماهير أهل العلم من الصحابة والتابعين والأئمة أبي حنيفة والشافعي وأحمد في
المعتمد من مذهبه .
فالاستعاذة قبل قراءة القرآن – سواء في الصلاة أو خارجها – سنة مؤكدة ، وليست
بواجبة ، في قول جمهور أهل العلم ، وهو الراجح .
فمن لم يستعذ قبل قراءة القرآن فلا إثم عليه ، ولكنه تارك للأولى والأفضل .
انظر جواب السؤال رقم : (74341) ، (175312).
والله أعلم .
