الجواب :
الحمد لله
احتفال الشخص بعيد ميلاده من البدع المحدثة التي تسربت إلى المسلمين من بلاد الكفار
، فالاحتفال به تشبه بهؤلاء الكفرة ، وللفائدة ينظر جواب السؤال رقم : (1027)
.
وتهنئة الشخص لغيره بعيد
ميلاده هو نوع من المشاركة والمعاونة على هذه البدعة ، وتشبه بالكفار .
والله تعالى يقول : ( وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا
عَلَى الإثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ
) المائدة /2 .
وطاعة الوالدين وإن كانت من آكد الواجبات ، إلا أنّها لا تكون في معصية الله تعالى
.
قال الله تعالى : ( وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ
عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا وَاتَّبِعْ
سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا
كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ) لقمان / 15 .
قال الشيخ عبد الرحمن السعدي
رحمه الله تعالى :
” ( وَإِنْ جَاهَدَاكَ ) أي: اجتهد والداك (عَلى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ
لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُمَا ) ولا تظن أن هذا داخل في الإحسان إليهما ،
لأن حق اللّه مقدم على حق كل أحد ، و” لا طاعة لمخلوق ، في معصية الخالق “ .
ولم يقل : وإن جاهداك على أن تشرك بي ما ليس لك به علم فعقهما ؛ بل قال : (
فَلا تُطِعْهُمَا ) أي: بالشرك ، وأما برهما ، فاستمر عليه ، ولهذا قال : (
وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا ) أي: صحبة إحسان إليهما بالمعروف ،
وأما اتباعهما وهما بحالة الكفر والمعاصي ، فلا تتبعهما ” انتهى من ” تيسير الكريم
الرحمن في تفسير كلام المنان ” ( ص 648 ) .
فاتباعا لهذا الهدي القرآني
، عليك أن تشرح لأمك بكل أدب سبب عدم تهنئتك لها بيوم ميلادها ، وأن تسعى في برّها
والإحسان إليها في غير معصية ، ومن أعظم ما تبرّ به أمك أن تبذل وسعك في دعوتها إلى
الالتزام بشرع الله تعالى ، وأن تكثر الدعاء لها بالهداية ، ثم طيب قلبها عليك
بالهدية والإحسان والبر والصلة ، بين الحين والحين ، كلما كان ذلك ممكنا لك .
ولمزيد الفائدة طالع الفتوى
رقم : (26804 ) .
والله أعلم .
