الجواب :
الحمد لله
هذا الكلام ، بالإطلاق الوارد في السؤال : غلط واضح ، مخالف لما عليه عمل أهل
الإسلام ، وأئمة العلم قاطبة ، من إيراد جزء من الآية في مصنفاتهم ، أو دروسهم ، أو
خطبهم ، دون التزام بقراءة الآية ، أو كتابتها ، كاملة ، كما هي مثبتة في المصحف
الشريف ، وإنما يكتفي في ذلك بإيراد محل الشاهد أو الاستدلال منها ، ما دام المعنى
واضحا مفهوما .
ومثل هذا الكلام ، إن كان قد قاله أحد من أهل العلم والدين ؛ فإنه لا يمكن أن يراد
به إطلاق معناه ، وتعميم جميع صوره ، كما قد فهم السائل ، وإنما المحمل الوحيد
المستقيم له : أن يكون قد أراد بذلك صورة من صور الوقف القبيح الممنوع ؛ كأن يأتي
إلى آية مثل قول الله تعالى : ( فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ
وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ
مُتَقَلَّبَكُمْ وَمَثْوَاكُمْ ) محمد/19 ؛ فيقرأ : ( فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ
) ، ثم يقف على ذلك ، من غير أن يضطر إلى مثل ذلك الوقف ، ولا يعيد القراءة بما
يتبين به المعنى ، ويتم به سياق الكلام .
فمثل هذا الوقف : قبيح ، غاية في القبح ، كما لا يخفى ، ومن تعمده ، وقصد به معناه
: فلا شك في كفره .
وهناك أيضا ، وجوه ، وصور أخرى للوقوف القبيحة ، التي يفسد بها معنى الكلام ، أو
توهم معنى غير مراد من النص .
قال الزركشي في ” البرهان في علوم القرآن ” (1/352-353) : ” والقبيح هو الذي لا
يفهم منه المراد نحو : ( الحمد ) فلا يوقف عليه ، ولا على الموصوف دون الصفة ، ولا
على البدل دون المبدل ….
وأقبح من هذا : الوقف على قوله : ( لقد كفر الذين قالوا ) ، ( ومن يقل منهم ) ،
والابتداء بقوله : ( إن الله هو المسيح ابن مريم ) ، ( إن الله ثالث ثلاثة ) ، (
إني إله ) ؛ لأن المعنى يستحيل بهذا في الابتداء ، ومن تعمده وقصد معناه فقد كفر .
ومثله في القبح الوقف على : ( فبهت الذي كفر والله ) و ( مثل السوء ولله ) ، وشبهه
، ومثله : ( وإن كانت واحدة فلها النصف ولأبويه ) و ( إنما يستجيب الذين يسمعون
والموتى ) .
وأقبح من هذا وأشنع : الوقف على النفي دون حروف الإيجاب ، نحو : ( لا إله إلا
الله ) ، ( وما أرسلناك إلا مبشرا ونذيرا ) ، وكذا : ( وعد الله الذين آمنوا وعملوا
الصالحات لهم مغفرة وأجر عظيم والذين كفروا ) و ( الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله
أضل أعمالهم والذين آمنوا ).
فإن اضطر لأجل التنفس جاز ذلك ، ثم يرجع إلى ما قبله حتى يصله بما بعده ، ولا
حرج ” انتهى .
ينظر للفائدة جواب السؤال رقم : (206946) .
والحاصل :
أن ما جرى عليه عمل القراء والمعلمين والمصنفين من الاكتفاء ببعض الآية ، أو الوقف
على كلمة من أثنائها ، لا حرج فيه ، ما لم يوقع في محظور ، كما سبق بيانه .
والله أعلم .
/*<![CDATA[*/
$('.brief-link').click(function() {
$('html, body').animate({
scrollTop: $('.brief-text').offset().top
}, 2000);
})
jQuery(function($) {
jQuery('#yw0').after("Get a new code”);
$(document).on(‘click’, ‘#yw0_button’, function(){
$.ajax({
url: “\/actionCreate\/captcha\/refresh\/1”,
dataType: ‘json’,
cache: false,
success: function(data) {
$(‘#yw0’).attr(‘src’, data[‘url’]);
$(‘body’).data(‘captcha.hash’, [data[‘hash1’], data[‘hash2’]]);
}
});
return false;
});
});
/*]]>*/
