ما حكم الإسلام في زواج رجل وامرأة حاملان لجين الأنيميا المنجلية؟…

الجواب :

الحمد لله

أولا :

الأنيميا المنجلية ، هي نوع من الأنيميا الوراثية التي تنتج عن تغير شكل كرية الدم
الحمراء حيث تصبح هلالية الشكل (كالمنجل والاسم مشتق من ذلك) عند نقص نسبة
الأكسجين.

ومن
أعراضها :

1-
قصر في عمر خلايا الدم الحمراء يؤدي إلى فقر الدم المزمن. ويلاحظ نقص في النمو وعدم
القدرة على مزاولة الأنشطة.

2-
ألم حاد في المفاصل والعظام ، وقد يحدث انسداد في الشعيرات الدموية المغذية للمخ
والرئتين .

3-
تآكل مستمر في العظام وخاصة عظم الحوض والركبتين ، وقد يحدث أيضا تضخم في الطحال
مما قد يفقده وظيفته .

4-
تصاحب هذا المرض أزمات مفاجئة تحدث تكسرا مفاجئا قي خلايا الدم ، وغالبا ما تكون
نتيجة بعض الالتهابات ويستدل عليها باصفرار العينين إلى درجة ملحوظة وانخفاض شديد
في الهيموجلوبين يستدعي نقل دم .

 

وحامل المرض الذي لا تظهر عليه أعراضه –وكذلك المصاب بالمرض – يمكنه الزواج من شخص
سليم وإنجاب أطفال أصحاء ، ومن الخطر زواجه من شخص مصاب أو حامل للمرض مثله حيث
يكون أطفاله عرضة للإصابة بهذا المرض .

انظر :


http://www.moh.gov.sa/vb/showthread.php?t=5185

 

ثانيا :

لا
شك أن من مقاصد النكاح : إنجاب الذرية الصالحة ، وتكثير أمة محمد صلى الله عليه
وسلم ، كما جاء في الحديث الذي رواه أبو داود (2050) عَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ
رضي الله عنه قَالَ : جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : إِنِّي أَصَبْتُ امْرَأَةً ذَاتَ حَسَبٍ وَجَمَالٍ ،
وَإِنَّهَا لا تَلِدُ ، أَفَأَتَزَوَّجُهَا؟ قَالَ : لا ، ثُمَّ أَتَاهُ
الثَّانِيَةَ فَنَهَاهُ ، ثُمَّ أَتَاهُ الثَّالِثَةَ فَقَالَ : (تَزَوَّجُوا
الْوَدُودَ الْوَلُودَ ، فَإِنِّي مُكَاثِرٌ بِكُمْ الأُمَمَ ) والحديث صححه
الألباني في “إرواء الغليل” برقم (1784) .

وتمام ذلك إنما يكون بإنجاب الذرية الصحيحة القادرة على القيام بالتكاليف .

وإذا علم الخاطبان أن زواجهما قد ينتج عنه ولادة أطفال مرضى أو حاملين للمرض ، فإن
الخير لهما هو ترك الزواج حينئذ ، درءا لهذه المفسدة المتوقعة ، وتقليلا للشر
والضرر في أمة الإسلام ، ووقاية لأنفسهما من المتاعب والآلام التي قد تلحقهما أثناء
رعاية الولد المريض.

وأما من حيث الجواز ، فيجوز لحامل هذا المرض أو المصاب به أن يتزوج من صحيحة أو
مصابة بالمرض ، إذا قبلت ذلك ، بعد علمها بحاله ، ولهما أن يتفقا على عدم الإنجاب .

ولا
يجوز لواحد منهما أن يتزوج إلا إذا أَخبر بمرضه ؛ لأن كتمان ذلك غش محرم .

 

والله أعلم .