هل يجوز دفع الزكاة لآل البيت ؟.

الحمد لله

آل البيت هم بنو عبد
المطلب ( وهم آل علي وآل عباس وآل جعفر وآل عقيل وآل الحارث أبناء عبد المطلب
) ومواليهم . انظر الموسوعة الفقهية ( 1/100) والشرح الممتع (6/258).

ولا يجوز إعطاء الزكاة لآل البيت ، لما
ورد في ذلك من الأدلة التي تحرّمها عليهم ، منها ما رواه الإمام مسلم رحمه الله
عن عبد المطلب بن ربيعة بن الحارث رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله
عليه وسلم  : ( إن الصدقة لا تنبغي لآل محمد إنما هي أوساخ الناس ) (
رواه مسلم ) الزكاة/1784 ) قال النووي في قوله ( إن الصَّدَقَة لا تَنْبَغِي
لآلِ مُحَمَّدٍ ) دَلِيل عَلَى أَنَّهَا مُحَرَّمَة سَوَاء كَانَتْ بِسَبَبِ
الْعَمَل أَوْ بِسَبَبِ الْفَقْر وَالْمَسْكَنَة وَغَيْرهمَا مِنْ الأَسْبَاب
الثَّمَانِيَة , وَهَذَا هُوَ الصَّحِيح عِنْد أَصْحَابنَا

وقوله ( إِنَّمَا هِيَ أَوْسَاخ النَّاس
) تَنْبِيهٌ عَلَى عِلَّة فِي تَحْرِيمهَا…َأَنَّهَا لِكَرَامَتِهِمْ وَتَنْزِيههمْ
عَنْ الأَوْسَاخ , وَمَعْنَى ( أَوْسَاخ النَّاس ) أَنَّهَا تَطْهِير لأَمْوَالِهِمْ
وَنُفُوسهمْ كَمَا قَالَ تَعَالَى : { خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ
وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا } فَهِيَ كَغَسَّالَةِ الأَوْسَاخ .

وهذا الحكم – وهو تحريم الزكاة على آل البيت
– إنما هو لأن لهم مصادر أخرى يمكن دفع المال من خلالها للمحتاج منهم ، ومنها
: خمس الغنائم ، وإهداء الناس ، وغير ذلك .

فإن توقفت هذه المصادر عنهم ، واحتاج بعضهم
للمال فلم نجد إلا مال الزكاة : جاز بل وجب دفع الزكاة لهم وهم أولى من غيرهم
لوصية نبينا صلى الله عليه وسلم بهم ، وهو رأي بعض السلف ورجحه شيخ الإسلام ابن
تيمية رحمه الله ، ووافقه الشيخ محمد الصالح بن عثيمين .

قال شيخ الإسلام ابن تيمية :

وبنو هاشم إذا منعوا من خمس الخمس جاز لهم
الأخذ من الزكاة وهو قول القاضي يعقوب وغيره من أصحابنا وقاله أبو يوسف والإصطخري
من الشافعية لأنه محل حاجة وضرورة .

” الفتاوى الكبرى ” ( 5 / 374 ) .

وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله :

فإذا مُنعوا أو لم يوجد خمس كما هو الشأن
في وقتنا هذا : فإنهم يُعطَون من الزكاة دفعاً لضرورتهم إذا كانوا فقراء ، وليس
عندهم عمل ، وهذا اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية وهو الصحيح .

” الشرح الممتع ” ( 6 / 257 ) .

ويراجع كتاب فتاوى إسلامية ج/2 ص/90

وفتاوى اللجنة الدائمة ج/10 ص/68

والله أعلم وصلى الله على نبينا محمد .