هل يجوز أن أعمل محاميا في دولة تحكم بغير ما أنزل الله ؟ وهل أجري حلال أو حرام ؟.

الحمد لله

” من يكون وكيلا عن غيره وهو ما يسمى عرفا ( المحامي ) في قضية
ما في دولة تحكم بالقوانين الوضعية على خلاف الشريعة الإسلامية ، فكل قضية يدافع
فيها عن الباطل عالما بذلك مستندا في دفاعه إلى القوانين الوضعية فهو كافر إن استحل
ذلك ، أو كان مستهترا لا يبالي بمعارضة الكتاب والسنة بما وضعه الناس من قوانين ،
وما يأخذه من الأجر على هذا فهو سحت .

وكل قضية يدافع فيها عن الباطل عالما بذلك معتقدا تحريمه لكن
حمله على ذلك طمعه في كسب القضية لينال الأجر عليها فهو آثم ، مرتكب لجريمة من
كبائر الذنوب ، وما يأخذه من الأجر على ذلك سحت لا يحل له .

أما إن دافع عن موكله في قضية معتقدا أنه محق شرعا ، واجتهد في
ذلك بما يعرفه من أدلة التشريع الإسلامي ، فهو مثاب على عمله ، معذور في خطئه ،
مستحق للأجر على دفاعه .

وأما من دافع عن حق في الواقع لأخيه ، وهو يعتقده حقا ، فهو مثاب
، مستحق للأجر المتفق عليه مع من وكله ” اهـ .