الجواب
الحمد لله :
هذه الخيوط المعلقة لا تخلو من حالين :
الأولى: أن تكون فيها صور لذوات الأرواح ، فلا يجوز تعليقها لا للرجال ولا للنساء .
ويمكنك مراجعة السؤال رقم (7222)
للاستزادة حول حكم التصاوير.
الثانية: أن تكون خالية من التصاوير ، فإن كان التعليق خاصا بالنساء ، وليس فيها
محظور شرعي : فلا بأس بها.
وأما إن كانت للرجال كما ذكر السائل ، فلا يجوز لهم لبسها ؛ لأن لبس القلادة من
خصائص النساء فلبسها تشبه بهن ، ولا يكاد يلبسها ـ على الوجه الذي عهد لبسه للنساء
ـ إلا المخنثون ، والعياذ بالله .
وقد ثبت من حديث ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِي – اللَّه عَنْهمَا – قَالَ : ( لَعَنَ
رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمُتَشَبِّهِينَ مِنَ
الرِّجَالِ بِالنِّسَاءِ ، وَالْمُتَشَبِّهَاتِ مِنَ النِّسَاءِ بِالرِّجَالِ” .
رواه البخاري (5885).
سئل الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله ، عن حكم
لبس السلاسل للرجل ، فأجاب :
” اتخاذ السلاسل للتجمل بها محرَّم ، لأن ذلك من شيم النساء وهو تشبه بالمرأة ، وقد
لعن الرسول صلى الله عليه وسلم المتشبهين من الرجال بالنساء، ويزداد تحريماً وإثماً
إذا كان من الذهب فإنه حرام على الرجل من الوجهين جميعاً ، من جهة أنه ذهب ، ومن
جهة أنه تشبه بالمرأة ، ويزداد قبحاً إذا كان فيه صورة حيوان أو ملك، وأعظم من ذلك
وأخبث إذا كان فيه صليب ؛ فإن هذا حرام حتى على المرأة أن تلبس حلياً فيه صورة ،
سواء كانت صورة إنسان ، أو حيوان ، طائر أو غير طائر ، أو كان فيه صورة صليب ، وهذا
– أعني لبس ما فيه صور – حرام على الرجال والنساء ، فلا يجوز لأي منهما أن يلبس ما
فيه صورة حيوان أو صورة صليب ، والله أعلم ” انتهى من مجموع فتاوى ابن عثيمين
(11/97).
فهذه التعاليق ، إذا قدر أن الرجال لا يقصدون بها التجمل ، فإنها لا تخلو من مشابهة
النساء في لبسهن للقلائد ، ومشابهة الفساق والمخنثين في أفعالهم وزيهم ؛ فينبغي منع
الرجال منها مطلقا ، ويمكن الاستعاضة عن ذلك بتعليق هذه الشعارات بغير هذه القلائد
..
والله تعالى أعلم.
