الجواب :
الحمد لله
أولا:
انتشر بين الناس ما يسمى بزواج الفاتحة ، وصورته أن يقول الشاب للفتاة: «أريدك زوجة
صالحة فيما يرضي الله، زوجيني نفسك على الفاتحة المباركة». فترد الفتاة: «زوّجتك
نفسي. لنقرأ الفاتحة ونوثق زواجنا أمام الله». فيرد: «أنا قبلت ببركة الفاتحة” !!

وهذه بدعة شيطانية ، زينها الشيطان للخارجين عن شريعة الله تعالى ، فتلاعبوا بعقد
الزواج الذي أسماه الله تعالى في كتابه بالميثاق الغليظ , مع ما يتضمنه هذا التصرف
من التلاعب بالفاتحة ، التي هي أم الكتاب ، بإقحامها في هذا العمل القبيح المنكر,
ولا ندري كيف هان على هؤلاء القوم كتاب الله تعالى ، حتى جعلوه مهرا لهذا البغاء ؟!
ومعلوم أن هذا الزواج ، وما هو على شاكلته : يكون خاليا عن الولي والشهود , وما كان
شأنه هكذا ، فإنه يكون باطلا باتفاق جماهير أهل العلم, كما سبق بيانه في الفتوى رقم
: (154356).

وبذلك تعلم أن زواجكما هذا
باطل ، والواجب عليكما أن تفترقا ، فورا ، والتوبة إلى الله جل وعلا مما اقترفتما
من مخالفة شرعه ، وتعدي حدوده ، وانتهاك حرماته .
ثم تنكحها بعد ذلك ، إن بدا لكما ، من وليها ، نكاحا شرعيا صحيحا .

وأما الأولاد فإنهم ينسبون
إليك ، لأن الزواج الباطل إذا اعتقد الزوجان صحته : فإنه يترتب عليه ثبوت النسب ،
وقد سبق ذكر فتوى الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ رحمه الله تعالى في هذا الموضوع
فلتراجع في جواب السؤال رقم : (159297).

ثانيا:
إذا وصل الرجل إلى حالة من الغضب فقد معها صوابه ، وأغلق عليه عقله : فإن طلاقه في
هذه الحالة لا يقع ، كما سبق بيانه في الفتوى رقم : (45174).
والله أعلم.