السؤال :
ما حكم ما يؤخذ من الطلاب لمخالفته النظام مثل اللب (الفصفص) والعلك والسبحة والخاتم وغيره .
حيث أقوم أنا بمصادرة الحب والعلك ورمية بالزبالة ـ أعزكم الله ـ أما السبحة والخاتم فأسلمها للإدارة والإدارة تقول : أرجعها لهم وذلك من باب إبراء الذمة منهم .
فملخص السؤال ما حكم ما يصادر من الطلاب في مثل هذه الحالة ؟

 

الجواب :

الحمد لله

إذا
أُعلم الطلاب بالأشياء التي يمنع استعمالها في الفصل أو إحضارها للمدرسة ، وأن من
يخالف في ذلك ستصادر منه ، جاز معاقبة المخالف بالمصادرة ، ثم إن كانت أشياء يسيرة
مثل ” اللب ” جاز التخلص منها ، وإن كانت أشياء ثمينة ردت إليه أو إلى ولي أمره في
نهاية اليوم أو نهاية الدراسة ، بحسب ما تراه المدرسة من المصلحة .

وقد
سئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله : هل يجوز للمدرس أن يأخذ من بعض الطلاب أشياء قد
تكون ثمينة يعبثون بها في الفصل أثناء الشرح فيجعلها للمدرسة؟

فأجاب : “هذا مبني على جواز العقوبة بالمال ، من العلماء من يقول : إنه لا تجوز
العقوبة بأخذ المال أبداً إلا ما ورد به النص ، ومنهم من يقول : إن العقوبة بالمال
جائزة ، وهذا هو القول الراجح ، لكن إذا وجد مع الطلاب شيئاً يعبثون به وقد حذرهم
مثلاً على السبورة أو في لافتة أو في غير ذلك : أن أي إنسان يأتي بشيء يلعب به فإنه
سوف يصادر فحينئذ له أن يصادر ، لكن إذا كان الشيء ثميناً وكان الطالب فقيراً
-مثلاً- فهنا ينبغي أن يبقى محفوظاً في المدرسة ، وعند نهاية العام يسلم للطالب أو
وليه” انتهى من “اللقاء الشهري” (48/15) .

والله أعلم .