السؤال :
هناك أحد الأشخاص يجهل أمر الدين ويسب الدين فما حكمه؟ وماذا عليه أن يفعل إذا أدرك خطأه؟

الجواب :

الحمد لله

“سبُّ الدين كفر أكبر وردة عن الإسلام والعياذ بالله ، إذا سب المسلم دينه أو سب
الإسلام ، أو تنقص الإسلام وعابه أو استهزأ به فهذه ردة عن الإسلام ، قال الله
تعالى : (قُلْ
أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ * لَا تَعْتَذِرُوا
قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ) التوبة/65 ، 66 .

وقد أجمع العلماء قاطبة على أن المسلم متى سب الدين
أو تنقصه أو سب الرسول صلى الله عليه وسلم أو انتقصه أو استهزأ به ؛ فإنه يكون
مرتداً كافراً حلال الدم والمال ، يستتاب فإن تاب وإلا قتل.

وبعض أهل العلم يقول : لا توبة له من جهة الحكم بل
يقتل ، ولكن الأرجح إن شاء الله أنه متى أبدى التوبة وأعلن التوبة ورجع إلى ربه
عزَّ وجلَّ أن يقبل ، وإن قتله ولي الأمر ردعاً لغيره فلا بأس ، أما توبته فيما
بينه وبين الله فإنها صحيحة ، إذا تاب صادقاً فتوبته فيما بينه وبين الله صحيحة ولو
قتله ولي الأمر سداً لباب التساهل بالدين وسب الدين .

والمقصود أن سب الدين والتنقص للدين أو للرسول صلى
الله عليه وسلم أو الاستهزاء بذلك ردة وكفر أكبر بإجماع المسلمين ، وصاحب هذا
يستتاب فإن تاب قبل الله توبته ، وعفا عنه ، أما كونه يقتل في الدنيا أم لا يقتل
فهذا محل خلاف بين أهل العلم كما ذكرنا” انتهى .

سماحة

الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله

“فتاوى نور على الدرب” لابن باز (1/105) .