ما حكم من اعتقد في الولي أو المرشد أنه أعطاه الولد ، أو أنه يزيد في الرزق وينقص ؟.
الحمد لله
من اعتقد أن الولد من عطاء غير الله ، أو أن أحدا سوى الله يزيد
في الرزق وينقص منه ، فهو مشرك شركا أشد من شرك العرب وغيرهم في الجاهلية , فإن
العرب ونحوهم كانوا في جاهليتهم إذا سئلوا عمن يرزقهم من السماء والأرض ، وعمن يخرج
الحي من الميت ، ويخرج الميت من الحي , قالوا : الله , وإنما عبدوا آلهتهم الباطلة
لزعمهم أنها تقربهم إلى الله زلفى , قال الله تعالى : ( قل من يرزقكم من السماء
والأرض أمن يملك السمع والأبصار ومن يخرج الحي من الميت ويخرج الميت من الحي ومن
يدبر الأمر فسيقولون الله فقل أفلا تتقون ) يونس/31 ، وقال :
( والذين اتخذوا من دونه أولياء ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى إن الله يحكم
بينهم في ما هم فيه يختلفون إن الله لا يهدي من هو كاذب كفار ) الزمر/3
وقال : ( أمن هذا الذي يرزقكم إن أمسك رزقه ) الملك/21
وثبت في السنة أن العطاء والمنع إلى الله وحده , فمن ذلك ما رواه
البخاري ( 844) ، ومسلم ( 593) عن المغيرة بن شعبة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان
يقول في دبر كل صلاة مكتوبة : ” لا إله إلا الله وحده لا شريك له , له الملك وله
الحمد , وهو على كل شيء قدير , اللهم لا مانع لما أعطيت , ولا معطي لما منعت , ولا
ينفع ذا الجد منك الجد ”
لكن قد يعطي الله عبده ذرية ويوسع له في رزقه بدعائه إياه ولجئه
إليه وحده كما هو واضح في سورة إبراهيم من دعاء إبراهيم الخليل ربه وإجابة الله
دعاءه , وفي سورة مريم والأنبياء وغيرهما من دعاء زكريا ربه وإجابته دعاءه , وكما
ثبت عن أنس رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : “من سره
أن يبسط له في رزقه وينسأ له في أجله , فليصل رحمه ” رواه البخاري( 2067 )
ومسلم ( 2557)
والله أعلم .
وبالله التوفيق .
