هل يجب على الغاسل أن يوضئ الميت قبل غسله أو لا ؟

الجواب :
الحمد لله
يستحب توضئت الميت قبل غسله ، باتفاق المذاهب الأربعة من غير إيجاب .

قال الكاساني رحمه الله: ” ثم يوضأ وضوءه للصلاة…;
ولأن هذا سنة الاغتسال في حالة الحياة فكذا بعد الممات ” انتهى من ” بدائع الصنائع
” (1/300) .

وقال ابن المواق رحمه الله : ” المشهور استحباب أن
يوضأ الميت قبل أن يغسل ” انتهى من ” التاج والإكليل ” (3/29) .

وقال البهوتي رحمه الله : ” ويسن للغاسل أن يوضئه في
أول غسلاته، كوضوء حدث ” انتهى من ” كشاف القناع “(2/94) .

ودل على استحباب هذا الوضوء من السنة حديث أم عطية رضي
الله تعالى عنها قالت : قال النبي صلى الله عليه وسلم لهن في غسل ابنته : (
ابْدَأْنَ بِمَيَامِنِهَا وَمَوَاضِعِ الْوُضُوءِ مِنْهَا ) رواه البخاري (167)،
ومسلم (939) .

قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله : يستحب أن يكون
الابتداء – بعد الاستنجاء وإزالة القذر – بالتوضئة . وليس على سبيل الوجوب بدليل
أمر النبي صلّى الله عليه وسلّم أن يغسل الرجل الذي وقصته ناقته بعرفة فمات، فقال:
( اغسلوه بماءٍ وسدر ) ، ولم يقل: وضئوه، فدل على أن الوضوء ليس على سبيل الوجوب،
بل على سبيل الاستحباب ” انتهى من ” الشرح الممتع ” (5/130)

والله أعلم