السؤال : إن بعض الناس يمتاز أحد من أولاده بالبر والعطف على والديه ، فيخصه والده بالبر والعطية من أجل ما امتاز به من البر فهل من العدل أن يعطى المتميز بالبر عوضاً عن بره ؟.
الجواب :
الحمد لله
لاشك أن بعض الأولاد خير من بعض هذا أمر معلوم لكن ليس للوالد أن يفضل بسبب ذلك
بل يجب أن يعدل لقول النبي صلى الله عليه وسلم ( اتقوا الله واعدلوا بين أولادكم
) فلا يجوز له تفضيل من أجل أن هذا أحسن من هذا وأبر من هذا ، بل يجب أن يعدل
بينهم ونصيحة الجميع حتى يستقيموا على البر وعلى طاعة الله ورسوله ؛ ولكن لا
يفضل بعضهم على بعض في العطية ، ولا يوصي لبعضهم دون بعض ؛ بل كلهم سواء في الميراث
والعطية على حسب ما جاء به الشرع من الميراث والعطية ، يعدل بينهم كما جاء في
الشرع فللرجل مثل حظ الأنثيين ، فإذا أعطى الرجل من أولاده ألفاً يعطي المرأة
خمسمائة ، وإذا كانوا مرشدين وتسامحوا ، وقالوا أعط أخانا كذا ، وسمحوا سماحاً
واضحاً ، فإذا قالوا : نسمح له أن تعطيه سيارة أو تعطيه كذا .. ويظهر له أن سماحهم
حقيقة ليس مجاملة ولا خوفاً منه فلا بأس .
والمقصود أن يتحرى العدل إلا إذا كان الأولاد مرشدين
سواء أكانوا ذكوراً أو إناثاً وسمحوا لبعضهم أن يعطوا شيئاً لأسباب خاصة ، فلا
بأس فالحق لهم .
