الجواب:
الحمد لله
قبل الجواب عما يتعلق بكِ : لا بدَّ من الكلام عما يتعلق بالخاطب الثاني : لا يجوز
لأحدٍ أن يخطب على خطبة أخيه .
فعن ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قال : (نَهَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَبِيعَ بَعْضُكُمْ عَلَى بَيْعِ بَعْضٍ ، وَلَا يَخْطُبَ
الرَّجُلُ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ حَتَّى يَتْرُكَ الْخَاطِبُ قَبْلَهُ ، أَوْ
يَأْذَنَ لَهُ الْخَاطِبُ) رواه البخاري ( 4848 ) ومسلم ( 1412 ) .
ولكن إذا حدث وتقدم للمرأة أكثر من خاطب ، لكون الثاني ـ مثلاً ـ لم يعلم بالأول ،
أو لغير ذلك من الأسباب ، فلا حرج عليها من اختيار الأفضل لها ، وإن كان هو الثاني
.
وقد صحَّ في السنة أن معاوية وأبا جهم خطبا فاطمة بنت قيس رضي الله عنهم ، فلما
استشارت النبي صلى الله عليه وسلم أوصاها بالزواج من ثالث وهو أسامة بن زيد رضي
الله عنه .
روى مسلم (1480) عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ رضي الله عنها أَنَّهَا جَاءَتْ
رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فذَكَرْتُ لَهُ : أَنَّ
مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ وَأَبَا جَهْمٍ خَطَبَانِي ، فَقَالَ رَسُولُ
اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (أَمَّا أَبُو جَهْمٍ فَلَا يَضَعُ
عَصَاهُ عَنْ عَاتِقِهِ ، وَأَمَّا مُعَاوِيَةُ فَصُعْلُوكٌ [أي فقير] لَا مَالَ
لَهُ ، انْكِحِي أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ ) .
فلا حرج عليكِ من قبول الثاني ورفض الأول ، وينبغي أن يكون الاختيار وفق المعايير
الشرعية ، وفي جواب السؤال رقم ( 5202
) تجدين مواصفات الزوج المسلم .
والله أعلم
