داعبت زوجتي في نهار رمضان – و نحن صائمون – حتى حصل عندي إنزال ” مني ” والله أعلم أحصل عندها أم لا ! لكني أشعر بتأنيب شديد ، وألم يعتصر قلبي لإحساسي بأننا قد أتينا جرما عظيما .

فهل – فعلا – علينا وزر ؟ وإن كان فما الكفارة ؟ .

الحمد لله

لقد ارتكبت ذنباً بمداعبتك زوجتك حتى الإنزال ، لأنك بفعلك قد أبطلت صومك ، وانتهكت حرمة هذا الشهر المعظم ، وفاتك أجر الصيام
الذي قال الله عنه : ( يدع شهوته وطعامه من أجلي ) رواه البخاري 1761 .

وندمك على هذا الفعل الذي صدر منك توبة ، قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( الندم توبة ) رواه أحمد (3558) وابن ماجه
(4252) ، وصححه الألباني في صحيح ابن ماجه (3429) .

وبما أنك أنزلت فقد فسد صومك لهذا اليوم الذي أنزلت فيه ، فعليك أن تُمسك بقية اليوم إلى غروب الشمس ، وعليك أن تقضي يوماً
مكانه .

أما الكفارة فإن كنت قد جامعت زوجتك فعليك الكفارة المغلظة وهي عتق رقبة ، فإن لم تستطع فصيام شهرين متتابعين ، فإن لم تستطع
فإطعام ستين مسكينا . انظر السؤال (22938)

أما إن أنزلت بدون جماع فلا تلزمك الكفارة وإنما عليك القضاء فقط .

قال النووي رحمه الله : ” إذا قبل أو باشر فيما دون الفرج بذكره أو لمس بشرة امرأة بيده أو غيرها فإن أنزل بطل صومه , وإلا فلا
” المجموع 6/322 .

قال الشيخ محمد بن عثيمين رحمه الله :

” إذا باشر ( الرجل ) زوجته سواء باشرها باليد ، أو بالوجه بتقبيل ، أو بالفرج ( بدون جماع ) فإنه إذا أنزل أفطر ، وإذا لم
ينزل فلا فطر بذلك .” الشرح الممتع (6/388)

وهذا الحكم لك ولزوجتك فإن كانت قد أنزلت من هذه المداعبة فقد فسد صومها ، وعليها التوبة إلى الله وقضاء يوم آخر ، وإن لم تنزل
فلا شيء عليها .

والله أعلم .