الجواب :
الحمد لله
أولاً :
الأصل في المعاشرة بين الزوجين أن تكون بالمعروف والبر ؛ لقول الله تعالى : (
وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا
شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا) النساء/19 ، وقوله سبحانه (
وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ
دَرَجَةٌ ) البقرة/228 .
وما يفعله زوجك من الظلم لك وسوء المعاملة أمر مخالف لتعاليم الشرع ، ويجب عليه
الإقلاع عنه وإلا تعرض لعقاب الله وعذابه .
وجزاك الله خيرًا بما صبرت وأحسنت لزوجك وأهله ، فإن هذا يدل على حسن دينك وخلقك
نسأل الله لك الثبات والسداد .
ثانيًا :
من حق الزوجة على زوجها أن يكسنها في مسكن خاص بها ، لا يشركها فيه أحد من أهله ،
أو زوجة أخرى ، أو أبناؤه من زوجة أخرى ، إن كان له ، لما عليها في ذلك من الأذى
والمضرة ، ومخالفة العشرة بالمعروف .
وينظر جواب السؤال رقم (81933)
ورقم (7653) .
فإذا كانت الزوجة قد اشترطت عليه ذلك ، فقد زاده الشرط تأكيدا ، وتأكد وجوب الوفاء
عليه بما شرط لها ؛ فقد ثبت عن رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
أنه قَالَ : ( أَحَقُّ الشُّرُوطِ أَنْ تُوفُوا بِهِ مَا اسْتَحْلَلْتُمْ بِهِ
الْفُرُوجَ ) .
أخرجه البخاري (2721) ، ومسلم (1418) .
ثالثًا :
إذا كنت قد قيدت دعائك بما ذكرت من إحضارها للعيش معك ، فلا حرج عليك في ذلك ؛ لأنه
ظالم لك بعزمه على ذلك ، وليس فيما ذكرت من الدعاء إثم ولا قطيعة رحم .
ولمزيد من التفصيل يمكنكم مراجعة السؤال رقم (165543)
.
رابعًا :
المختار من أقوال أهل العلم أن علاج الزوجة واجب على زوجها ؛ لأنه من العشرة
بالمعروف التي أمر الله عز وجل بها في قوله : ( وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ )
النساء/19 .
ولمزيد من التفصيل يمكنكم مراجعة السؤال رقم (83815)
.
فإن كان باستطاعة زوجك أن يتولى أمر علاجك فالواجب عليه ألا يقصر في ذلك ، ولا يجوز
له أن يحرمك من حقك في الولد ، وقد جاء الشرع بالحض على التناسل والتكاثر ، والحث
على إنجاب الذرية الصالحة ، وجعل ذلك من أعظم مقاصد الزواج .
وأخيرًا فإننا ندعو الله أن يصلح لك زوجك وأن يهديه إلى الحق ، وأن يرزقه التقوى في
القول والعمل ، وأن يجنبه الظلم وخلف العهد وسوء الخلق ، وندعو الله أن يرزقك الصبر
والثبات ، وأن يفرج عنك كربك ، وأن يهيئ لك من أمرك رشدًا .
والله أعلم .
