رجل عنده بنات أخيه وهو يمزح مزحاً فاحشاً معهن فهل يجوز لهن ألا يقابلنه بسبب مزاحه الفاحش ؟.

الحمد لله

هذا الرجل الذي عنده
بنات أخيه – أي هو عمهن – تقول المرأة ويقول السائل أنه يمازحهن مزاحاً فاحشاً
، ومثل هذا العم لا يجوز لبنات أخيه أن يأتين إليه ولا أن يكشفن وجوههن عنده
لأن العلماء الذين أباحوا للمحرم أن تكشف المرأة وجهها عنده اشترطوا ألا تكون
هناك فتنة ، وهذا الرجل يمازح بنات أخيه مزاحاً فاحشاً معناه أنه يُخشى عليهن
منه الفتنة ، والواجب هو البعد عن أسباب الفتنة ، ولا تستغرب يا أخي أن أحداً
من الناس يمكن أن تتعلق رغبته بمحارمه فقد بلغنا أن من الناس من يزني بأخته من
أبيه لأنها ليست شقيقته – والعياذ بالله – بل بلغنا أكثر ، من الناس من يزني
بأمه والعياذ بالله وانظر إلى التعبير القرآني قال الله تعالى : ( ولا تنكحوا
ما نكح آباؤكم من النساء إلا ما قد سلف إنه كان فاحشة ومقتاً وساء سبيلاً ) وقال
في الزنا ( ولا تقربوا الزنى إنه كان فاحشة وساء سبيلاً ) ولم يقل ( فاحشة )
فقط بل ( ومقتاً ) وهذا يدل على أن نكاح ذوات المحارم وزوجة الأب من المحارم
أعظم قبحاً من الزنا .

وخلاصة الجواب :

أنه يجب عليهن البعد عن عمهن وعدم كشف
الوجه له ما دمن يرين منه هذا المزاح القبيح الموجب للريبة .