إذا سلم الكافر على المسلم فهل يرد عليه ؟ وإذا مد يده للمصافحة فما الحكم ؟ وكذلك خدمته بإعطائه الشاي وهو على الكرسي ؟.

الحمد لله

أجاب الشيخ محمد بن عثيمين رحمه الله على هذا السؤال بقوله : 

” إذا سلم الكافر على المسلم سلاماً بيناً واضحاً فقال : السلام عليكم ، فإنك تقول : عليك السلام ، لقوله تعالى : ( وإذا حييتم بتحية
فحيوا بأحسن منها أو ردوها ) النساء / 86 ، أما إذا لم يكن بيناً واضحاً فإنك تقول : وعليك .

وكذلك لو كان سلامه واضحاً يقول فيه : السام عليكم يعني الموت فإنه يقال : وعليك .

فالأقسام ثلاثة :

الأول : أن يقول بلفظ صريح : ” السام عليكم “. فيجاب : ” وعليكم “.

الثاني : أن نشك هل قال : ” السام ” أو قال : “السلام” ، فيجاب : “وعليكم” .

الثالث : أن يقول بلفظ صريح : “السلام عليكم” . فيجاب : “عليكم السلام” ؛ لقوله تعالى : ( وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها أو ردوها )
.

قال ابن القيم ـ رحمه الله تعالى ـ :

” فلو تحقق السامع أن الذي قال له : سلام عليكم لا شك فيه، فهل له أن يقول : وعليك السلام أو يقتصر على قوله : وعليك ؟ فالذي تقتضيه
الأدلة وقواعد الشريعة أن يقال له : وعليك السلام ، فإن هذا من باب العدل ، والله تعالى يأمر بالعدل والإحسان ، وقد قال تعالى : ( وإذا حييتم بتحية فحيوا
بأحسن منها أو ردوها ) . فندب إلى الفضل ، وأوجب العدل ، ولا ينافي هذا شيئاً من أحاديث الباب بوجه ما ، فإنه صلى الله عليه وسلم ، إنما أمر بالاقتصار على
قول الراد : وعليكم على السبب المذكور الذي كانوا يعتمدونه في تحيتهم ، ثم قال ابن القيم : والاعتبار وإن كان لعموم اللفظ فإنما يعتبر عمومه في نظير
المذكور لا فيما يخالفه . قال الله تعالى : ( وإذا جاءوك حيوك بما لم يحيك به الله ويقولون في أنفسهم لولا يعذبنا الله بما نقول ) المجادلة / 8
.

فإذا زال هذا السبب ، وقال الكتابي : سلام عليكم ورحمة الله
فالعدل في التحية أن يرد عليه نظير سلامه .انتهى من أحكام أهل الذمة 200
/1.

وفي صحيح البخاري عن ابن عمر ـ رضي الله عنهما ـ أن النبي صلى الله عليه وسلم ، قال : ” إذا سلم عليكم اليهود فإنما يقول أحدهم : السام
عليكم ، فقولوا : وعليك ” . والسام هو الموت .

وإذا مد يده إليك للمصافحة فمد يدك إليه وإلا فلا تبدأه .

وأما خدمته بإعطائه الشاي وهو على الكرسي فمكروه ، لكن ضع الكأس على الطاولة ولا حرج .