الجواب :
الحمد لله
ينبغي أن يكون إمام المسجد قدوة للمصلين في أخلاقه وسلوكه ، وأن تكون هداية الناس
إلى الحق أحب إليه من كل شيء .
ولبس الجوارب ليس من الواجبات في الدين ، ولا من المستحبات ، بل هو أمر مباح ، يرجع
إلى اختيار الإنسان وإرادته .
ولم يرد في السنة النبوية دليل يحث على لبس الجوارب في الصلاة أو تغطية القدمين إلا
للمرأة .
ولعل إنكار الإمام عليك كان لأمر آخر لم يحسن الإمام أن يبينه لك فظننت أنه ينكر
عليك عدم لبس الجورب .
وليس من مسئولية الإمام أن يتفقد ملابس الناس من أخمص أرجلهم إلى رؤوسهم ، وإنما له
أن ينصح وينكر في الأمور الظاهرة ، من غير تدقيق ولا تفتيش ، وفيما هو منكر شرعا
دلت الأدلة الشرعية على أنه منكر ، ويكون الإنكار والنصح بالرفق واللين والحكمة
والكلمة الطيبة .
وكان ينبغي عليك بدلا من أن تتعصب أن تسأل الإمام عن سبب إنكاره عليك ، وهل لديه
حجة شرعية على ما يقول أو لا ؟
فقد يكون هناك خطأ ما يتبين بالنقاش والحوار الهادئ ، أما أن تخرج من المسجد ،
وتخسر أجر الجماعة ، وتحرم نفسك من فضيلة المكث في المسجد وانتظار الصلاة فهذا لا
ينبغي .
وأخيرا ، فإننا ننصح أنفسنا وجميع المسلمين أن نتعامل بالحسنى والرفق واللين
والمحبة ، وأن تكون حواراتنا هادئة بناءة بعيدة عن التعصب وعن كل ما يثير النفوس
ويؤذي القلوب ، فديننا دين الأخلاق العالية والقيم الجليلة .
نسأل الله تعالى لنا ولك التوفيق والسداد .
والله أعلم .