أرجو إعطائي فكرة عن كيفية زكاة الأسهم ، وهل إذا كانت الشركة تزكي يجب علي أن أدفع الزكاة ؟.

الحمد لله

تجب زكاة الأسهم على
أصحابها ، وتخرجها إدارة الشركة نيابة عنهم إذا نص في نظامها الأساسي على ذلك
، أو صدر به قرار من الجمعية العمومية ، أو كان قانون الدولة يلزم الشركات بإخراج
الزكاة ، أو حصل تفويض من صاحب الأسهم لإخراج إدارة الشركة زكاة أسهمه .

ثانياً :

تخرج إدارة الشركة زكاة الأسهم كما يخرج
الشخص الطبيعي زكاة أمواله ، بمعنى أن تعتبر جميع أموال المساهمين بمثابة أموال
شخص واحد وتفرض عليها الزكاة بهذا الاعتبار من حيث نوع المال الذي تجب فيه الزكاة
، ومن حيث النصاب ، ومن  المقدار الذي يؤخذ ، وغير ذلك مما يراعى في زكاة
الشخص الطبيعي ، وذلك أخذاً بمبدأ الخلطة عند من عممه من الفقهاء في جميع الأموال
، ويطرح نصيب الأسهم التي لا تجب فيها الزكاة ، ومنها أسهم الخزانة العامة ،
وأسهم الوقف الخيري ، وأسهم الجهات الخيرية ، وكذلك أسهم غير المسلمين ثالثاُ
:

إذا لم تزك الشركة أموالها لأي سبب من
الأسباب ، فالواجب على المساهمين زكاة أسهمهم ، فإذا استطاع المساهم أن يعرف
من حسابات الشركة ما يخص أسهمه من الزكاة لو زكت الشركة أموالها على النحو المشار
إليه ، زكى أسهمه على هذا الاعتبار ، لأنه الأصل في كيفية زكاة الأسهم .

وإن لم يستطع المساهم معرفة ذلك :

فإن كان ساهم في الشركة بقصد الاستفادة
من ريع الأسهم السنوي ، وليس يقصد التجارة لأنه يزكيها زكاة المستغلات وتمشياً
مع ما قرره مجمع الفقه الإسلامي في دورته الثانية بالنسبة لزكاة العقارات والأراضي
المأجورة غير الزراعية ، فإن صاحب هذه الأسهم لا زكاة عليه في أصل السهم ، وإنما
تجب الزكاة في الريع ، وهي ربع العشر بعد دوران الحول من يوم قبض الريع مع اعتبار
توافر شروط الزكاة وانتفاء الموانع .

وإن كان المساهم قد اقتنى الأسهم بقصد التجارة
، زكاها زكاة عروض التجارة ، فأذا جاء حول زكاته وهي في ملكه ، زكى قيمتها بتقويم
أهل الخبرة ، فيخرج ربع العشر 2.5 % من تلك القيمة ومن الربح إذا كان للأسهم
ربح .

رابعاً :

إذا باع المساهم أسهمه في أثناء الحول ضم
ثمنها إلى ماله وزكاه معه عندما يجيء حول زكاته ، أما المشتري فيزكي الأسهم التي
اشتراها على النحو السابق . والله اعلم .