زوجي وباقي أفراد عائلته يتصرفون وكأن كل واحد منهم هو محرم للآخر (مع زوجات إخوته ، وزوجة عمه .. الخ) . وعندما أخبره أن ذلك لا يجوز ، يرد قائلا إنه لا يستطيع تغيير الوضع .
كما إنه يشاهد الأفلام (التي تحتوي أمورا سيئة أحيانا) . وهو يغضب من تكراري عليه النصح بالامتناع عن هذه الأفعال . وهو يطلب مني التوقف عن إزعاجه .
إنه يقيم على بعض العادات السيئة الصغيرة الأخرى ، إلا أنه شخص لطيف وجيد . أنا فتاة عاطفية جدا , وأشعر بالكثير من الحزن والغيرة والغضب . أنا صغيرة في سني وأجدني أعجز أحيانا عن التعامل مع هذه الأمور . كيف أتصرف ؟.
الحمد لله
بداية شكر الله لك هذه الغيرة وأعانك على القيام
بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وننصحك بالاستمرار على ما أنت عليه من النصح
لزوجك وأقاربه بالتي هي أحسن حتى تجدي من هؤلاء المدعوين من يهديه الله على يديك
لترك هذه المحرمات ، وبذلك يسهل التغيير والالتزام بالأمر الشرعي عند من قد يضعف
بسبب ظنه عدم القدرة على التغيير ، وعليك بالاستعانة على نصحك بدعاء الله تعالى
لهؤلاء المدعوين و الإحسان إليهم وعدم إظهار الاستعلاء عليهم بل إظهار الشفقة
والرحمة بهم ، فهو أدعى للقبول ، وهو مما يكسبك احترامهم رغم صغر السن .
وعليك مع ما ذكر أن تحرصي على البعد عن مشاركتهم
فيما يقعون فيه من مخالفات لئلا يتسلل الضعف إلى النفس تجاه هذه المنكرات ، لا سيما
الأفلام السيئة التي ذكرتِ ، والمؤمن لا يأمن على نفسه الفتنة بل يستعين عليها
بالبعد والدعاء .
وأما ما ذكرت من عاطفة الحزن والغيرة والغضب
لدينه فهي من نعم الله على العبد ولكن لابد أن تضبط بضوابط الشرع ، فلا يؤدي الحزن
إلى اليأس ونحوه كما قال تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم ( فلا تذهب نفسك عليهم
حسرات ) ، ولا يؤدي الغضب إلى تنفير المدعو من الدعوة لأن القصد إصلاحه وليس مجرد
إفراغ الإنسان لغيرته وغضبه ،
ومادام زوجك مسلماً مصلياً ولطيفاً ( كما تذكرين
) فاصبري عليه واستمري في دعوته لعل الله أن يقرّ عينك بهدايته وسلوكه سبل العفاف .
ولعل التفكير في مصائب غيرك من الزوجات اللاتي
ابتلين بأزواج على حال أسوأ وأشنع من حال زوجك يجعل نظرتك لذنوب زوجك موزونة وزناً
صحيح ، ونسأل الله أن يهدينا وإياك وسائر الخلق لما يحب ويرضى .
